فقبول المدلس مطلقًا غير معقول، لأن التدليس جرح، ورده مطلقًا غير ممكن لوجود التدليس في كثير من رواة الصحيحين.

‌‌ثانيا: المرسل الخفي:
‌‌تعريفه:
هو أن يروي المحدث عمن سمع منه ما لم يسمع منه، أو عمن لقيه ولم يسمع منه، أو عمن عاصره ولم يلقه(1).
سمي هذا النوع من الحديث مرسلًا، لأنَّ المحدث أرسله: أي أطلقه ولم يقيده بشيخه الحقيقي.
وسمي خفيا لكونه يخفى على كثير من أهل الحديث، لكون كل من المحدث وشيخه قد جمعهما عصر واحد(2).

‌‌مثاله:
روى العوام بن حوشب(3) عن عبد الله بن أبي أوفى(4) - رضي الله--------------------------------------------
(1) شرح ألفية العراقي له 2/ 306 - 307.
(2) شرح شرح النخبة للملا علي القاري ص 118.
(3) هو: العوام بن حوشب الشيباني الربعي أبو الحارث الواسطي أحد الأعلام، وثقه أحمد وأبو حاتم والعجلي، مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد 1/ 135، والخلاصة 2/ 307.
(4) هو: عبد الله بن أبي أوفي، واسمه: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو معاوية، له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، وروى أحاديث شهيرة، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
انظر: الإصابة لابن حجر 6/ 18 - 19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)