وقيل: هو أعم من الحديث فيشمل المرفوع والموقوف، ومنه شرح معاني الآثار(1)، لا شتماله عليهما(2).
ويرى الفقهاء الخراسانيون قصره على الموقوف(3).
السنة: وهي مرادفة للحديث أيضا، فقد عرفها الحافظ ابن حجر: بأنها ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله(4).
وهي كذلك عند الأصوليين(5) مرادفة للحديث(6).
لكن رد اللفظين إلى أصولهما يؤكد وجود بعض الفروق الدقيقة بين الاستعمالين.
فالحديث: اسم من التحديث الذي هو الإخبار، ثم سمي به قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره وصفته.
أما السنة: فإنها تبعا لأصلها اللغوي -الذي هو الطريقة- نجد أن لفظها--------------------------------------------
(1) لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي الحنفي، المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
(2) فتح المغيث للسخاوي 1/ 9.
(3) علوم الحديث لابن الصلاح ص 42، والتقريب للنووي مع التدريب ص 109.
(4) فتح الباري 13/ 245.
(5) انظر: مختصر الطوفي "البلبل" ص 49، مختصر التحرير ص 30، إرشاد الفحول ص 33، فتح الباري 13/ 245.
(6) أما السنة عند الفقهاء: فهي ما كان فعله راجحا على تركه، ولا إثم في تركه كما في تهذيب الأسماء واللغات 2/ 1/ 156، وفي كتب العقائد يراد بها ما يقابل البدعة انظر لإطلاقات السنة: الأحكام للآمدي 1/ 169، شرح الكوكب المنير ص 1211 "التصويب"، تيسير التحرير 3/ 20، فواتح الرحموت 2/ 97، السنة لابن أبي عاصم 2/ 645 - 647.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)