‌‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة البدعة
‌‌تعريفها:
لغة: البدعة في الأصل اختراع الشيء لا علي مثال سابق، يقال: ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق، سواء كانت هذه الطريقة مذمومة أو ممدوحة(1).
وأكثر ما يستعمل الابتداع عرفا في الذم(2).
والله سبحانه وتعالى بديع السموات والأرض: أي هو الخالق المخترع لهما، لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل، يقال: أبدع فهو مبدع(3).
واصطلاحًا: كل مما أحدث في الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو، بدعة(4).
وعرفها الشاطبي: بأنها طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية(5).--------------------------------------------
(1) الصحاح للجوهري، ولسان العرب مادة "بدع"، وانظر: الاعتصام للشاطبي 1/ 18، فتح الباري 13/ 253.
(2) لسان العرب لابن منظور مادة "بدع"، وانظر: إصلاح المساجد عن البدع والعوائد للقاسمي ص 11.
(3) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة "بدع".
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 1/ 81.
(5) الاعتصام للشاطبي 1/ 19، وانظر: الإبداع في مضار الابتداع ص 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)