فالحديث القدسي: ما أضافه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسنده إلى ربه عز وجل من غير القرآن(1).
فهو حديث، لكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحاكي له عن ربه عز وجل.
وقدسي: لأنه منسوب إلى القدوس، لأنه صادر عن الله تبارك وتعالى.

‌‌صيغ الحديث القدسي:
للحديث القدسي صيغتان:
إِحداهما: أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل.
مثال ذلك: ما روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: "إِني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا … " الحديث(2).
الثانيه: أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى، أو يقول الله عز وجل.
مثال ذلك: ما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال الله عز وجل: "إِذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة … " الحديث(3).--------------------------------------------
(1) انظر: الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية لابن علان 7/ 389.
(2) رواه مسلم مطولا 16/ 131 - 134 بشرح النووي.
(3) رواه مسلم 2/ 147 - 149 بشرح النووي، والنسائي في سننه الكبرى كما في تحفة الأشراف 10/ 168، والترمذي رقم 3075، وقال: حسن صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)