وهو بعيد(1).
الثاني: يرى جماعة من العلماء أن رواية المستور مقبولة، وبه يقول
الحنفية، وابن حبان(2)، وعللوا لما ذهبوا إليه بما يلي:-
1 - لأن الناس في أحوالهم علي الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب الطعن، ولم يكلف الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كلفوا بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم(3).
2 - لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل بالظاهر، ويتبرأ من علم الباطن(4)، وإلى--------------------------------------------
= القزويني الرافعي، قال النووي: الرافعي من الصالحين المتمكنين، وكانت له كرامات كثيرة. من مصنفاته: فتح العزيز شرح الوجيز، شرح مسند الشافعي، الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة، وغيرها، توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
انظر: مرآة الجنان 4/ 56، مفتاح السعادة 2/ 114 - 115.
(1) فتح العزيز شرح الوجيز 6/ 257 مع المجموع.
(2) و(3) الثقات لابن حبان 1/ 13.
(4) من ذلك حديث أسامة بن زيد في صحيح مسلم 2/ 99 - 100 مع النووي، سنن أبي داود رقم 2643 حينما قتل من قال "لا إله إلا الله" وفيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أفلا شققت عن قلبه؟ "، وأصله في البخاري 7/ 517 مع الفتح، ورواه ابن ماجة رقم 3930 وفيه: "فهلا شققت عن باطنه فعلمت ما في قلبه؟ ".
قال النووي في شرح مسلم 2/ 104: معناه أنك إنما كلفت بالعمل بالظاهر، وما ينطق به اللسان، وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه.
ومن ذلك ما رواه الخطيب في الكفاية ص 136 عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، وأن الوحي قد انقطع، وانما آخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرتي حسنة.
الثاني: يرى جماعة من العلماء أن رواية المستور مقبولة، وبه يقول
الحنفية، وابن حبان(2)، وعللوا لما ذهبوا إليه بما يلي:-
1 - لأن الناس في أحوالهم علي الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب الطعن، ولم يكلف الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كلفوا بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم(3).
2 - لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل بالظاهر، ويتبرأ من علم الباطن(4)، وإلى--------------------------------------------
= القزويني الرافعي، قال النووي: الرافعي من الصالحين المتمكنين، وكانت له كرامات كثيرة. من مصنفاته: فتح العزيز شرح الوجيز، شرح مسند الشافعي، الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة، وغيرها، توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
انظر: مرآة الجنان 4/ 56، مفتاح السعادة 2/ 114 - 115.
(1) فتح العزيز شرح الوجيز 6/ 257 مع المجموع.
(2) و(3) الثقات لابن حبان 1/ 13.
(4) من ذلك حديث أسامة بن زيد في صحيح مسلم 2/ 99 - 100 مع النووي، سنن أبي داود رقم 2643 حينما قتل من قال "لا إله إلا الله" وفيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أفلا شققت عن قلبه؟ "، وأصله في البخاري 7/ 517 مع الفتح، ورواه ابن ماجة رقم 3930 وفيه: "فهلا شققت عن باطنه فعلمت ما في قلبه؟ ".
قال النووي في شرح مسلم 2/ 104: معناه أنك إنما كلفت بالعمل بالظاهر، وما ينطق به اللسان، وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه.
ومن ذلك ما رواه الخطيب في الكفاية ص 136 عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، وأن الوحي قد انقطع، وانما آخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرتي حسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)