الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"(1).
قال ابن البر: هذا الحديث مضطرب(2)، وبيان ذلك أن البخاري ومسلما قد اتفقا على إخراج رواية أخرى في الموضوع نفسه لم يتعرض فيها الراوي لذكر البسملة بنفي أو إثبات، بل يكتفي بقوله: "فكانوا يستفتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(3).
وهناك رواية ثالثة عن أنس تفيد أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية، فأجاب أنه لا يحفظ في ذلك شيئًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).
على أن الحافظ ابن حجر يرى أن الحديث ليس فيه اضطراب، لأنه يمكن الجمع بين الروايات المختلفة بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر(5).
الثالث: الاضطراب في السند والمتن معًا.
ومثاله: حديث عبد الله بن عكيم(6): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إِلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإِهاب ولا عصب"(7).--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم 4/ 111 مع النووي، وانظر: سنن النسائي 2/ 135.
(2) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 4/ 166.
(3) البخاري 2/ 226 - 227 مع الفتح، ومسلم 4/ 111 مع النووي.
(4) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 83، وقد ذكر هذا الحديث في نوع المعلل، والمضطرب يجامع المعلل لأنه قد تكون العلة هي الاضطراب.
(5) فتح الباري 2/ 228.
(6) هو: عبد الله بن عكيم -بالتصغير- الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم من الثانية، مات في إمرة الحجاج.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 434.
(7) أخرجه أحمد 4/ 310 - 311، أبو داود رقم 4127، 4128، الترمذي رقم 1729، =
قال ابن البر: هذا الحديث مضطرب(2)، وبيان ذلك أن البخاري ومسلما قد اتفقا على إخراج رواية أخرى في الموضوع نفسه لم يتعرض فيها الراوي لذكر البسملة بنفي أو إثبات، بل يكتفي بقوله: "فكانوا يستفتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(3).
وهناك رواية ثالثة عن أنس تفيد أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية، فأجاب أنه لا يحفظ في ذلك شيئًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).
على أن الحافظ ابن حجر يرى أن الحديث ليس فيه اضطراب، لأنه يمكن الجمع بين الروايات المختلفة بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر(5).
الثالث: الاضطراب في السند والمتن معًا.
ومثاله: حديث عبد الله بن عكيم(6): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إِلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإِهاب ولا عصب"(7).--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم 4/ 111 مع النووي، وانظر: سنن النسائي 2/ 135.
(2) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 4/ 166.
(3) البخاري 2/ 226 - 227 مع الفتح، ومسلم 4/ 111 مع النووي.
(4) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 83، وقد ذكر هذا الحديث في نوع المعلل، والمضطرب يجامع المعلل لأنه قد تكون العلة هي الاضطراب.
(5) فتح الباري 2/ 228.
(6) هو: عبد الله بن عكيم -بالتصغير- الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم من الثانية، مات في إمرة الحجاج.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 434.
(7) أخرجه أحمد 4/ 310 - 311، أبو داود رقم 4127، 4128، الترمذي رقم 1729، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)