كما ينقسم التصحيف باعتبار منشئه إلى قسمين:
الأول: تصحيف بصر، وهو الأكثر، وهو أن يشتبه الخط على بصر القارئ إما لرداءة الخط، أو عدم نقطه، أو لضعف البصر.
وأمثلته كثيرة، منها ما تقدم.
الثاني: تصحيف سمع، أي منشؤه رداءة السمع، أو بعد السامع، أو نحو ذلك، فتشتبه عليه بعض الكلمات لكونها على وزن صرفي واحد. ومن ذلك تصحيف بعضهم اسم عاصم الأحول(1)، فقال: واصل الأحدب، فقد ذكر الدارقطني أنه من تصخيف السمع، لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب -والله أعلم- إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمع من رواه(2).--------------------------------------------
(1) هو عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة من الرابعة لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات سنة أربعين ومائة.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 384.
(2) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 252 - 256، تدريب الراوي ص 384 - 386.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)