وسمى الترمذي: النسخ علة من علل الحديث(1).

‌‌أقسام المعل:
ينقسم المعل بحسب موقع العلة إلى ثلاثة أقسام:

‌‌الأول: المعل في السند
ومثاله: ما روى ابن جريج عن موسى بن عقبة(2) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إِله إِلا أنت، أستغفرك وأتوب إِليك. إِلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"(3).--------------------------------------------
(1) فقد حكم على حديث معاوية في شارب الخمر وفيه: "فإن عاد في الرابعة فاقتلوه "بأنه منسوخ".
انظر: كلام الترمذي على هذا الحديث بعد روايته له رقم 1444، وقال في العلل في آخر جامعه 9/ 433 بعد سياقه: وقد بينا علته في الكتاب. فقد سمى النسخ علة.
قال العراقي في شرح ألفيته 1/ 239: إن أراد الترمذي أنه علة في العمل بالحديث فهو كلام صحيح، وإن أراد أنه علة في صحة نقله، فلا، لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة.
قلت: الذي يظهر لي أن الترمذي يقصد الاحتمال الأول، وذلك لتصحيحه حديث: "الماء من الماء". مع قوله: وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك.
وحديث "الماء من الماء" رواه مسلم 4/ 36 - 37 مع النووي، وأبو داود رقم 217، والترمذي رقم 111.
(2) هو: موسى بن عقبة مولى آل الزبير، ويقال: مولى أم خالد زوجة الزبير، ثقة مفت، مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي 3/ 186 - 187.
(3) رواه الترمذي رقم 3429، والحاكم في المستدرك 1/ 536 - 537، وابن السني في عمل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)