وسيء الحفظ: هو من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه(1).
فلا يقال لمن وقع له الخطأ مرة أو مرتين: إنه سيء الحفظ، لأن الإنسان ليس بمعصوم من الخطأ(2).

‌‌أقسام سوء الحفظ:
ينقسم سوء الحفظ إلى قسمين:
الأول: لازم -غير منفك- للراوي في جميع حالاته، ومن غير أن يعرض له أي سبب.
الثاني: طارئ على الراوي إما لكبر سنه(3)، أو ذهاب بصره(4)، أو لاحتراق كتبه(5)، أو غير ذلك(6)، وهذا النوع هو ما يسمى بالمختلط.--------------------------------------------
(1) شرح النخبة ص 104.
(2) شرح شرح النخبة ص 160.
(3) مثل إسماعيل بن عياش فقد اختلط لما كبر. انظر: الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ص 369 مع المجموعة الكمالية رقم 2.
(4) ومثال ذلك: عبد الرزاق بن همام، فقد ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في آخر عمره، فكان يلقن فيتلقن. انظر: الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات لابن الكيال ص 51.
(5) كعبد الله بن لهيعة. انظر: تقريب التهذيب 1/ 444، وعمر بن الملقن اختلط بسبب احتراق كتبه. انظر: الاغتباط ص 381.
(6) كموت ابنه، أو ذهاب ماله، وذلك مثل: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، فقد نقل الحافظ ابن حجر في التهذيب 6/ 212 عن أبي النضر هاشم بن القاسم قوله: إني لأعرف اليوم الذي اختلط فيه المسعودي، كنا عنده، وهو يعزى في ابن، إذ جاءه إنسان فقال له: إن غلامك أخذ من مالك عشرة آلاف وهرب، ففزع وقام فدخل في منزله ثم خرج إلينا وقد اختلط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)