قال القرطبي(1): الضم لغة النبي صلى الله عليه وسلم(2).
وقيل: الضعف -بالفتح- في العقل والرأي، ومنه الحديث في الرجل الذي يخدع في البيوع: "إِنه يبتاع وفي عقدته(3) ضعف"(4).
ومنه قول الشاعر:
ولا أشارك في رأي أخا ضعف … ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
والضعف -بالضم- في الجسد(5).
وهذا التفريق ضعيف، لأن الفتح كما ورد في الرأي والعقل، ورد في الجسم، فقد قرئت الآيتان المذكورتان بالوجهين، والمراد بهما ضعف الجسد.--------------------------------------------
(1) القرطبي هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي أبوعبد الله العابد الصالح العارف الزاهد.
من مؤلفاته: الجامع لاحكام القرآن، التذكار في أفضل الأذكار، التذكرة في أحوال الآخرة، وغيرها. توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة.
انظر: الديباج المذهب لابن فرحون 2/ 308 - 309، نفح الطيب 2/ 409 - 410.
(2) تفسير القرطبي 14/ 46.
(3) أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه. انظر: النهاية لابن الأثير مادة "عقد".
(4) الحديث رواه أبو داود رقم 3501، والترمذي رقم 1250، وقال: حسن غريب، والنسائي 7/ 252، وابن ماجه رقم 2354، وأحمد 3/ 217.
(5) انظر: المحكم لابن سيده 1/ 253 - 254، المفردات في غريب القرآن، والقاموس المحيط مادة "ضعف"، بصائر ذوي التمييز 3/ 474.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)