الخلاف بين العلماء في قبوله(1)، ونقل الأسنوي(2)، والنسفي(3) الإجماع على ذلك(4)، لأن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من صغار الصحابة مع إكثارهم، وأكثر روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل(5).
قال البراء بن عازب: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدثنا أصحابنا عنه، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل(6). وفي رواية عنه: ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب(7).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول السرخسي 1/ 359.
(2) هو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر القرشي الأسنوي الشافعي، أبو محمد الفقيه الأصولي النحوي، النظار المتكلم.
صنف: المبهمات على الروضة، والهداية، ونهاية السول، وغيرها، توفي سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين 2/ 193 - 194.
(3) عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي أبو البركات.
له: كنز الدقائق، المنار في أصول الفقه، العمدة في أصول الدين، وغيرها، توفي سنة عشر وسبعمائة.
انظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص 30، الفوائد البهية ص 101 - 102.
(4) انظر: نهاية السول للاسنوي مع شرح البدخشي 2/ 264، المنار للنسفي مع شرح ابن الملك ص 216.
(5) ذكر الغزالي في المستصفى ص 196 أن الأحاديث التي صرح ابن عباس بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم أربعة فقط، وذكر السخاوي في فتح المغيث 1/ 147 عن بعضهم أنها تسعة، وعن بعض المتأخرين أنها دون العشرين، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري 11/ 383 أن الصحيح والحسن منها فقط يزيد على الأربعين.
(6) الأثر: رواه أحمد في المسند 4/ 283.
(7) الكفاية ص 548، وروي نحوه عن أنس بن مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)