وَمَا احْتَجُّوا من حَدِيث الشِّيعَة الَّذِي هُوَ ضد حَدِيث الْحصين.
قيل: أَن حديثكم لَا يدْفع من حَدِيث حُصَيْن الثَّابِت لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف، فَإِنَّهُ جعل إشخاص أبي ذَر رضي الله عنه من الشَّام وحبسه بِالْمَدِينَةِ طَعنا على عُثْمَان رضي الله عنه.
قيل لَهُ: للأئمة إِذا أحسوا باخْتلَاف وفتنة أَن يبادروا إِلَى حسمها وحبسها، وَقد فعل ذَلِك عمر بن الْخطاب رضي الله عنه، وَحبس جمَاعَة من الصَّحَابَة عِنْده بِالْمَدِينَةِ ومنعهم من الْخُرُوج من الْمَدِينَة ومنعهم أَيْضا أَشْيَاء كَانَت لَهُم مُبَاحَة من الملابس وَغَيرهَا خوفًا أَن يتأسى من لَا علم لَهُ وَلَا ورع فيهم بذلك على مَا لَيْسَ لَهُ أَن يتَنَاوَلهُ.
وَالدَّلِيل على مَا ذكرنَا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)