قَالَ: لما قتل عُثْمَان، قَالَ عَليّ: مَا صنع بِالرجلِ قَالُوا: قتل. قَالَ: تَبًّا لَهُم آخر الدَّهْر.
فَأَما ادعاؤهم على طَلْحَة كَانَ فِيمَن حصره.
قيل: كَيفَ يقبل هَذَا على طَلْحَة وَهُوَ الَّذِي يلعن قتلة عُثْمَان مَعَ عَائِشَة رضي الله عنها وَعَن أَبِيهَا وَمن مَعهَا صباحاً مسَاء وَمَعَ ذَلِك هُوَ الَّذِي يَقُول: اللَّهُمَّ خُذ مني لعُثْمَان حَتَّى يرضى.
ثمَّ يُقَال لَهُم: هَل يجوز أَن يفعل طَلْحَة فعلا الْحق فِي غَيره؛ أَو كلما فعله كَانَ حَقًا وصواباً.
فَإِن قَالُوا: كل أَفعاله حق وصواب. فقد أنزلوه منزلَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -.‌‌ وَمَا كَانَ مِنْهُ من خُرُوجه من الْبَصْرَة وتنكبه عَن الْحجاز وتباعده من الْمَدِينَة عَن بيعَة عَليّ، مَاذَا أَيْضا حَقًا وصواباً وَهَذَا مَا لَا يَقُوله. وَإِن كَانَ بعض مَا يَفْعَله حَقًا وَبَعضه خطأ فالاحتجاج بقوله فِي حَال الرِّضَا أولى مِمَّا يَقُوله فِي حَال الْغَضَب، فَلَو اتبعتم فِي أمره مَا ثَبت عَن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - فِي مناقبه وفضائله الَّذِي لَا يجوز الْخَطَأ عَلَيْهِ وَلَا فِي مقَالَته كَانَ أولى من احتجاجكم بقول من جوزتم الْخَطَأ عَلَيْهِ وَفِي قَوْله.
فَإِن قَالُوا: وَمَا الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ مِمَّا لكم فِيهِ حجَّة. قيل لَهُ:
51 - 151 - مَا حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْأَشْعَث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)