فَإِذا كَانَ الْمُجْتَهد الْمُخطئ مأجوراً لاجتهاده، فأصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ الَّذين هم أصلنَا فِي الْقدْوَة بهم فِي النّظر وَالِاجْتِهَاد أولى (من) أَن يطعن عَلَيْهِم لما فازوا بِهِ من السوابق والمناقب.
وَلَيْسَ لعقود من قعد عَنْهُم وإمساكهم عَن الْقِتَال حجَّة للطاعن عَلَيْهِم، فَإِن من أمسك عَن الْقِتَال وَقعد عَن الْخُرُوج مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ حجَّة إِذْ لم يتَبَيَّن لَهُ الْوَجْه الَّذِي يحملهُ على الْخُرُوج مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، مَعَ سماعهم من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - مَا شهد بِهِ لعَلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر بِالْجنَّةِ وَالشَّهَادَة، واعتقدوا شَهَادَتهم ودخولهم الْجنَّة لإخبار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ وشهادته عَلَيْهِم.
فاستعظموا إِسْلَال السيوف وَالْخُرُوج على الْمَشْهُود لَهُ بِالْجنَّةِ وَالشَّهَادَة.
وَكَيف يحكم لإحدى الطَّائِفَتَيْنِ على الْأُخْرَى فكلاهما شَهِيد وَلَا يكون شَهِيدا من يَسْتَحِيل دَمه؟
11 - 190 - حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، ثَنَا نصر الخزاز عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ على حراء فتزعزع بهم الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -: " أسكن حراء فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد، وَعَلِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ وَأَبُو بكر وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَسعد، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسَعِيد ".
12 - 191 - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا مُسلم بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)