فِي النُّفُوس قوى التَّعْظِيم فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قا لَا تسافروا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو وَيُشِير إِلَى الْمُصحف
وَمنع الإِمَام الشَّافِعِي أَن يحملهُ الْمُحدث بعلاقته تَعْظِيمًا لَهُ فَإِذا جَاءَ متحذلق فَقَالَ الْكَلَام صفة قَائِمَة بِذَات الْمُتَكَلّم فَمَعْنَى قَوْله هَذَا أَنه مَا هَاهُنَا شَيْء يحترم فَهَذَا قد ضاد مَا أَتَى بِهِ مَقْصُود الشَّرْع
قَالَ وَيَنْبَغِي أَن تفهم أوضاع الشَّرْع ومقاصد الْأَنْبِيَاء وَقد منعُوا من كشف مَا قد قنع الشَّرْع بستره فَنهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْكَلَام فِي الْقدر وَنهى عَن الإختلاف فَإِن الباحث عَن الْقدر إِذا بلغ فهمه إِلَى أَن يَقُول قضى وعاقب تزلزل إيمَانه بِالْعَدْلِ وَإِن قَالَ لم يقدر وَلم يقْض تزلزل إيمَانه بِالْقدرِ فَكَانَ الأولى ترك الْخَوْض فِي هَذِه الْأَشْيَاء
قَالَ وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول هَذَا منع لنا عَن الإطلاع على الْحَقَائِق وَأمر بِالْوُقُوفِ مَعَ التَّقْلِيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)