*‌‌ المطلب الأول: ما ورد كا فضائلهم على وجه العموم
9 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال أبو يعلي: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النّيلي(2): ثنا صالح المرّي عن الحسن البصري عن بعض المهاجرين قال: قالوا: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم نزلنا بهم -يعني: الأنصار-، لقد أشركونا في أموالهم، كفونا المؤنة(3)، ولقد خِفنا أن يكونوا قد ذهبوا بالأجر كله، فقال: (كَلاَّ، مَا دَعَوتُمْ اللهَ- تعَالى- لَهُمْ، وَأَثنَيتُمْ عَلَيهِمْ، فَلَمْ يَذهبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ).
* * *
وهذا إسناد فيه علتان، الأولى: فيه صالح المري، وهو: ابن بشير أبو بشر البصري، ضعيف. والأخرى: فيه الحسن البصري، وكان يرسل كثيرًا عن كل أحد، ولم يصرح بالتحديث؛ فهو إسناد ضعيف.
والحديث له شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كلهو قال: (لَا، مَا دَعَوْتُم لَهُم، وأَثْنَيْتُم عَلَيْهِم). رواه: أبو داود، وهو حديث صحيح(4)، هذا به: حسن لغيره -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 372) عقب الحديث ذي الرقم/ 4587.
(2) - بكسر النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين-، هذه النسبة إلى النيل، وهى بُليدة على الفرات، بين بغداد والكوفة. قاله السَّمعاني في الأنساب (5/ 551).
(3) أي: ما يسدّ الحاجة، كالنفقة. انظر: لسان العرب (حرف: النون، فصل: الميم) 13/ 425.
(4) تقدم في الأصل برقم/ 426.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)