ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم. وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر محاسنهم، وأترضى عنهم، وأستغفر لهم، وأكف عن مساوئهم، وأسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم؛ عملًا بقوله -تعالى-: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1)، وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء) ا هـ.
ومن أبغض الصحابة رضي الله عنهم فهو من أهل الأهواء، الذين قدموا هوى النفوس على محبة الله، ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. والله -جل ثناؤه-، ورسوله صلى الله عليه وسلم أحبوا الصحابة، ورضوا عنهم. ومن أحب الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة من قلبه أوجب له ذلك أن يحب بقلبه ما يحبه الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويكره ما يكرهه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويرضي ما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويسخط ما يسخط الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب(2).
والمبغض فِعله ردٌّ على الله -سبحانه- في كتابه، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته من الرضا عن الصحابة، وإثبات عدالتهم، وقوة--------------------------------------------
(1) الآية: (10)، من سورة الحشر.
(2) انظر: جامع العلوم والحكم (ص / 389).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)