قَالُوا وَلَيْسَ يُمكن الْإِنْسَان أَن يعلم حُدُوث الموجودات وانبعاثها عَن البارئ تَعَالَى بطرِيق أقرب من طَرِيق الْعدَد
وَقد علم البارئ جل جلاله أَن الْعُقَلَاء المستعدين بفطرهم الشَّرِيفَة لقبُول الْحِكْمَة سيفكرون فِي حُدُوث الموجودات عَنهُ فَلَا يقدرُونَ على تصور ذَلِك لِأَن الْإِنْسَان لَا يُمكنهُ أَن يتَصَوَّر حُدُوث شَيْء إِلَّا من هيولى وَفِي زمَان وَفِي مَكَان وبحركة وآلات وأدوات وَوُجُود الموجودات عَن البارئ تَعَالَى لَيْسَ هَكَذَا لِأَن الْأَشْيَاء كلهَا محدثة مبدعة حدثت كلهَا مَعًا فَجعل البارئ عز وجل لمعْرِفَة ذَلِك طَرِيقا أسهل من هَذِه الطَّرِيق وَهُوَ الِاعْتِبَار بنشء الْعدَد من الْوَاحِد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)