وَاحِدَة لَا تَتَغَيَّر عَن طبعها فَهَكَذَا جعل ارسطاطاليس الْعَالم حِين كَانَ لَا قوام لَهُ بِنَفسِهِ كَأَنَّهُ غير مَوْجُود وَجعل الْوُجُود إِنَّمَا هُوَ البارئ عز وجل وَحده وَجعله كالصورة الَّتِي لَا يُوجد المصور إِلَّا بهَا تَقْرِيبًا لَا حَقِيقَة حِين كَانَ وجوده سَببا لوجودها كَمَا تكون الصُّورَة سَببا لوُجُود مصورها
وتسمي الصُّوفِيَّة هَذَا الفناء فِي التَّوْحِيد ويرونه أرفع مراتبه فَهَذَا أحد الْمعَانِي الَّتِي بهَا سمي البارئ تَعَالَى صُورَة للأشياء
‌‌وَالْمعْنَى الثَّانِي

أَنه تَعَالَى أَفَاضَ من وحدته على كل مَوْجُود مَا صَارَت لَهُ بِهِ هوية يتَصَوَّر بهَا فَكل مَوْجُود إِنَّمَا يُوجد بِتِلْكَ الْوحدَة الَّتِي سرت مِنْهُ إِلَيْهِ بصورته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)