رجل من أهله في منامه، وكأنَّ موضع سجوده كهيئة الكوكب الدُرِّي، فقال: ما هذا الأثر(1) الذي أرى بوجهك؟ قال: كُسِي موضعُ السجود بأكل التراب له نورًا. قال: قلت: فما منزلتك في الآخرة؟ قال: خيرُ منزلٍ، دارٌ لا ينتقل عنها أهلها ولا يموتون(2).
وقال أبو يعقوب القارئ: رأيتُ في منامي رجلًا آدمَ طُوالًا، والناس يتبعونه. قلت: من هذا؟ قالوا: أويسٌ القَرَنيُّ. فاتَّبعتُه، فقلت(3): أوصِني، يرحمك الله. فكلَحَ في وجهي. فقلت: مسترشِدٌ، فأرشِدْني، رحمك الله. فأقبل عليَّ، فقال: ابتغِ رحمةَ الله عند محبّته، واحذر نقمتَه عند معصيته، ولا تقطع رجاءك منه في خلال [15 أ] ذلك. ثم ولَّى، وتركني(4).
وقال ابن السَّمَّاك: رأيت مِسْعَرًا في النوم، فقلت: أيَّ الأعمال وجدْتَ أفضلَ؟ قال: مجالس الذكر(5).
وقال الأجلح: رأيتُ سَلَمةَ بن كُهيَل في النوم، فقلت: أيَّ الأعمال وجدتَ أفضل؟ قال: قيام الليل(6).--------------------------------------------
(1) "الأثر": ساقط من (ز).
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (65). وانظر: اعتلال القلوب (357) وصفة الصفوة (3/ 34).
(3) ساقط من الأصل.
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (66)، وحسن الظن بالله (135). ومن طريقه في شعب الإيمان (1065) وتاريخ دمشق (9/ 455).
(5) أخرجه ابن ابي الدنيا في المنامات (69).
(6) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (70) والتهجد وقيام الليل (33).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠)