وحدثنا مروان بن معاوية، عن العلاء بن المسيّب، عن معاوية العبسي، عن زاذان أبي عمر(1)، قال: لما دَفَن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتَه جلس عند القبر، فتربَّد وجهُه، ثم سُرِّي عنه. فقال له أصحابه: رأينا وجهك آنفًا، ثم سُرِّي عنك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذكرت ابنتي وضعْفَها وعذابَ القبر، فدعوت الله، ففرَّج عنها. وَايم الله لقد ضُمَّت ضَمَّةً سمعها مَن بين الخافقين»(2).--------------------------------------------
(1) (ب): «أبي عمرو». (ز): «بن عمر». وفي غيرهما: «بن عمرو». والصواب ما أثبتنا. وكذا في التذكرة.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 434) عن مروان بن معاوية بإسناده. ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1518)، وفي الموضوعات (3/ 233).
وهو مرسل، زاذان أبو عمر ذكره ابن سعد في الطبقات (6/ 178) في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: «كان ثقة قليل الحديث»، ووثقه أيضًا ابن معين والخطيب وغيرهما. (انظر: تهذيب التهذيب 3/ 303). وأما معاوية العبسي فلم أظفر له بترجمة.
وله شاهد من حديث أنس. أخرجه الطبراني في الأوسط (5810) من طريق زكريا بن سلام، عن سعيد بن مسروق عن أنس.
قال الحافظ ابن رجب في أهوال القبور (ص 116): «وزكريا قيل: إنه مجهول، وسعيد بن مسروق لم يُدرك أنسًا فهو منقطع».
وله طريق أخرى من رواية الأعمش، لكن اختُلف عليه كثيرًا كما شرح ذلك أبو الحسن الدارقطني في العلل (12/ 251) ثم قال: «والحديث مضطرب عن الأعمش».
ونقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات وقال: «هذا حديث لا يصح من جميع طرقه». (قالمي).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)