قال: ثم مضيت هنيَّة فإذا أنا بأقوامٍ بطونُهم أمثالُ البيوت(1)، كلّما نهض أحدهم خرَّ يقول: اللهم لا تُقِم الساعة. قال: وهم على سابلةِ آل فرعون. قال: فتجيء السابلة(2)، فتطؤُهم، فيصيحون(3). قلت: يا جبريل(4) من هؤلاء؟ قال: هؤلاء {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275].
قال: ثم مضَيْت هنيَّةً، فإذا أنا بقوم(5)، مشافِرُهم كمشافر الإبل، فتُفتَح(6) أفواهُهم، فيُلْقَمون الجمر، ثم يخرج من أسافلهم، فسمعتهم يصيحون(7). قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا.
ثم مضيت هنيَّة، فإذا أنا بنساء معلَّقات بثُدِيِّهن، فسمعْتُهن يصِحْن. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزواني.
ثم مضيت هنيَّة، فإذا أنا بقوم يُقطع من جنوبهم اللحمُ، فيُلْقَمون، فيقال: كُلْ ما كنت تأكل من لحم أخيك. قلت: من هؤلاء؟ قال: الهمَّازون من أمتك». وذكر الحديث بطوله.--------------------------------------------
(1) (ط): «كأمثال البيوت».
(2) السابلة: الطريق المسلوك، والسالكون عليه.
(3) (ب، ط، ج): «يضجُّون».
(4) «يا جبريل» ساقط من (ط).
(5) (ط، ن): «بأقوام».
(6) (ط، ج): «فتنفتح».
(7) (ب، ط، ج): «يضجُّون».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)