ألم تكن قلت إنّك من أهل النار؟ قال: قد كان ذلك إلا أنه دُفن معنا رجل من الصالحين [58 أ]، فشفَع في أربعين من جيرانه، فكنت أنا(1) منهم.
قال ابنُ أبي الدنيا(2): وحدَّثنا أحمد بن يحيى(3) قال: حدثني بعضُ أصحابنا(4) قال: مات أخي(5)، فرأيته في النوم، فقلت: ما كان حالُك حين وُضِعْت في قبرك؟ قال: أتاني آتٍ بشهابٍ من نار، فلولا أنّ داعيًا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به(6).
وقال عمرو(7) بن جرير: إذا دعا العبد لأخيه الميت أتاه بها ملَكٌ إلى القبر، فقال: يا صاحب القبر الغريب(8)، هديةٌ من أخ عليك شفيق(9).
وقال بشَّار بن غالب: رأيت رابعةَ في منامي، وكنتُ كثير الدعاء لها، فقالت لي: يا بشَّار بن غالب، هداياك تأتينا على أطباقٍ من نور مخمَّرةٍ بمناديل الحرير. قلت: وكيف ذاك؟ قالت: هكذا دعاءُ المؤمنين الأحياء إذا--------------------------------------------
(1) ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(2) عزاه إليه ابن رجب في الأهوال (22) والسيوطي في شرح الصدور (366).
(3) الأهوال وشرح الصدور: أحمد بن بجير.
(4) (ن): «يحيى عن بعض أصحابه».
(5) (ط، ن، ج): «أخ لي». وكذا في الأهوال وشرح الصدور.
(6) هذا الخبر ساقط من (ب).
(7) (ط): «عمر».
(8) في الأصل وضع بعض القراء علامة بعد «الغريب» وكتب في الحاشية: «لعله هذه». يعني: هذه هدية. فظنه ناسخ لحقًا، وأقحم في (غ) في المتن.
(9) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الأهوال (125) وشرح الصدور (396).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)