السابعة، فكيف تكون عن يمينه؟ وكيف يراها النبي صلى الله عليه وسلم هناك في السماء الدنيا؟
فالجواب من وجوه:
أحدها(1): أنه لا يمتنع كونُها عن يمينه في جهة العلوِّ، كما كانت أرواح الأشقياء عن يساره في جهة السفل.
الثاني: أنه غيرُ ممتنع أن تُعرَض على النبي صلى الله عليه وسلم في سماء الدنيا، وإن كان مستقَرُّها فوق ذلك.
الثالث: أنه لم يخبِر أنه رأى أرواح السعداء جميعًا(2) هناك، بل قال: «فإذا عن يمينه أَسْوِدة، وعن يساره أسْوِدة». ومعلوم قطعًا أنَّ روح إبراهيم وموسى فوق ذلك في السماء [70 أ] السادسة والسابعة. وكذلك الرفيق الأعلى أرواحُهم فوق ذلك. وأرواحُ السعداء(3) بعضُها أعلى من بعض بحسب منازلهم، كما أنَّ أرواحَ الأشقياء بعضُها أسفلُ(4) من بعض بحسب منازلهم(5). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ن، ج): «وجهين أحدهما» مع ذكر الوجوه الثلاثة! وأصلح بعضهم في (ن): «وجوه»، وترك «أحدهما».
(2) (ن): «جميعها». (ب، ط، ج): «رأى السعداء جميعها».
(3) (ن): «الشهداء».
(4) (ط): «أعلى».
(5) «كما أن … منازلهم» ساقط من (ب، ن، ج).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)