وسعيدَهم(1)، ومعافاهم من مبتلاهم.
والثاني: أنَّه سبحانه أقام عليهم الحجةَ حينئذ، وأشهدهم بربوبيته، واستشهد عليهم ملائكتَه(2).
الثالث: أن هذا(3) تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهْم}(4) [الأعراف: 172].
الرابع: أنه أقرَّ تلك الأرواح كلَّها بعد إخراجها بمكان، وفرغ من خلقها. وإنما يتجدَّد كلَّ وقت إرسالُ جملة منها بعد جملة إلى أبدانها.
فأما المقام الأول: فالآثارُ متظاهرةٌ به مرفوعةً وموقوفةً.

وأما المقام الثاني: فإنما أخذه مَن أخَذه من المفسرين من الآية، وظنوا(5) أنه تفسيرها. وهذا‌‌ قول جمهور المفسرين(6) من أهل الأثر.
قال أبو إسحاق(7): جائز أن يكون الله سبحانه جعل لأمثال الذرّ التي أخرجها فهمًا تعقِل به كما قال(8): {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا--------------------------------------------
(1) ما عدا (أ، ق، غ): «من سعيدهم».
(2) (ق): «يعني ملائكته».
(3) ما عدا (أ، ن، غ): «هذا هو».
(4) كذا في جميع النسخ على قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر من السبعة. الإقناع (651).
(5) (ق): «فظنوا».
(6) «مِن … المفسرين» ساقط من (ب).
(7) وهو الزجّاج. انظر: معاني القرآن له (2/ 390). ويبدو أنّ النقل من البسيط للواحدي (9/ 447).
(8) «قال» ساقط من (ط، ن).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٧٥)