ونهجر طريقتهم ونصير إِلَى اتِّبَاع أهل الْكَلَام والاقتداء بهم وَهَذَا من أدل الْأَشْيَاء على ضلاله وقبح مقاله فَإِنَّهُ لَوْلَا مُخَالفَته لَهُم وسلوكه غير طريقتهم لما نفرنا مِنْهُم
على أَنه قد قَالَ فِي آخر هَذِه الْمقَالة فَالله الله الزموا طَريقَة السّلف الصَّالح فناقض كَلَامه هَذَا تسترا بعد أَن فَضَح نَفسه وكشف السّتْر عَنْهَا بذمه لقَولهم وتنفيره من اتباعهم ودعايته إِلَى مخالفتهم
ولسنا مِمَّن يقبل قَوْله فِي ذمّ من مدحه الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم وَالْأَئِمَّة وَلَا نهجر طَريقَة من أمرنَا بسلوكها لقَوْله
قَالَ الله تَعَالَى {وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ} وَقَالَ سبحانه وتعالى {مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه} الْآيَة
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا تسبوا أَصْحَابِي فَإِن أحدكُم لَو أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِن الله اختارني وَاخْتَارَ أَصْحَابِي فَجعل لي مِنْهُم أصهارا وأنصارا
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)