(أَدْبَرت فَقلت لَهَا … والفؤاد فِي وهج)
(هَل عَليّ ويحكما … إِن عشقت من حرج)
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا حرج إِن شَاءَ الله مَعْنَاهُ لَا حرج عَلَيْك إِن كنت تكْتم وتصبر وَلَا تؤذي محبوبك بقول وَلَا بِفعل وَلَا يشغلك حبه وَذكره عَمَّا فرض عَلَيْك
ومصداق هَذَا الشَّرْح مَا جَاءَ عَنهُ عليه السلام أَنه قَالَ من عشق وكتم وعف وَمَات مَاتَ شَهِيدا وَسبب شَهَادَته أَن النَّفس الأمار ة بالسوء تحب الشَّهْوَة والتشفي بِالْفِعْلِ فيحاربها الورعون المتقون بِالْكِتْمَانِ والعفاف حَتَّى يقتلهُمْ
وعَلى هَذَا مَضَت الْعَادَات وتناظرت الحكايات وَلَوْلَا قصد الِاخْتِصَار لأسمعتك فِي هَذَا الشَّأْن أَخْبَارًا وأشعارا عَن ظرفاء المحبين المتدينين وَأهل الهمم من فتيَان الْعَرَب فقد قيل إِن قيس بن عَامر تعرضته ليلى بِأَرْض فلاة فَقَالَت لَهُ هَا أَنا بغيتك ومثار فتنتك ليلى جئْتُك وَلَا رَقِيب وَلَا وَاسِطَة فَاقْض مَا أَنْت قَاض
فَقَالَ لَهَا بِي مِنْك مَا شغلني عَنْك ثمَّ سَار وَتركهَا فَهَذَا من ظرفاء المحبين
وَآخر رأى غُبَار ذيل محبوبه فَغشيَ عَلَيْهِ فَهَذَا أظرف مِنْهُ إِلَى غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)