فَهَذِهِ من أَقْوَالهم أقل شناعة وبشاعة مِمَّا سواهَا من الْأَقْوَال فِي كتب الْقَصَص والتواريخ وَبَعض التفاسير الْفَاسِدَة
‌‌‌‌فصل

وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن يعول عَلَيْهِ فِي هَذِه الْقِصَّة وَمَا يضاهيها من الْقَصَص مَا جَاءَ بِهِ الْكتاب الْعَزِيز أَو مَا صَحَّ عَن الرَّسُول عليه السلام من الْخَبَر وَمَا سوى ذَلِك فيطرح هُوَ ومختلقه وَرَاوِيه إِلَى حَيْثُ أَلْقَت رَحلهَا أم قشعم
فصل

فَأَما قصَّة دَاوُود عليه السلام فَهِيَ مَذْكُورَة على الْكَمَال مفصلة فِي قَوْله تَعَالَى {وَهل أَتَاك نبأ الْخصم إِذْ تسوروا الْمِحْرَاب} إِلَى قَوْله {وخر رَاكِعا وأناب}
قَالَ تَعَالَى {وَهل أَتَاك نبأ الْخصم}
اعْلَم رَحِمك الله أَن اسْتِفْهَام الله تَعَالَى لخلقه لَا يجوز الْآيَة يحمل على حَقِيقَة الِاسْتِفْهَام لوُجُوب احاطة علمه تَعَالَى بِجَمِيعِ المعلومات على أتم التَّفْصِيل فَلم يبْق إِلَّا أَن يكون الِاسْتِفْهَام هُنَا بِمَعْنى التَّقْرِير والتنبيه لنَبيه عليه السلام ليتهيأ لقبُول الْخطاب وليتفهم مَا يلقى إِلَيْهِ من غرائب الْعلم وعجائب الكائنات وَأما إِفْرَاد الْخصم وهما خصمان فالعرب تسمي الْوَاحِد بِالْجمعِ وَالْجمع بِالْوَاحِدِ على وَجه مَا فَنَقُول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)