كَيفَ تعرف رَبنَا قَالَ بِأَنَّهُ فَوق السَّمَاء السَّابِعَة على الْعَرْش باين من خلقه
‌‌فصل

فَلم أزل فِي هَذِه الْحيرَة وَالِاضْطِرَاب من اخْتِلَاف الْمذَاهب والأقوال حَتَّى لطف الله تَعَالَى وكشف لهَذَا الضَّعِيف عَن وَجه الْحق كشفا اطمئن إِلَيْهِ خاطره وَسكن بِهِ سره وتبرهن بِالْحَقِّ فِي نوره وَهَا أَنا واصف بعض ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالَّذِي شرح الله صَدْرِي لَهُ فِي حكم هَذِه الثَّلَاث مسَائِل الأولى مَسْأَلَة الْعُلُوّ والفوقية والاستواء هُوَ أَن الله عز وجل كَانَ وَلَا مَكَان لوا عرش وَلَا مَاء وَلَا فضاء وَلَا هَوَاء وَلَا خلاء وَلَا مَلأ وَأَنه كَانَ مُنْفَردا فِي قدمه وأزليته هُوَ متوحد فِي فردانيته وَهُوَ سبحانه وتعالى فِي تِلْكَ الفردانية لَا يُوصف بِأَنَّهُ فَوق كَذَا إِذْ لَا شَيْء غَيره هُوَ سَابق للتحت والفوق اللَّذين هما جهتا الْعَالم وهما لازمتان لَهَا والرب تَعَالَى فِي تِلْكَ الفردانية منزه عَن لَوَازِم الْحَدث وَصِفَاته فَلَمَّا اقْتَضَت الْإِرَادَة المقدسة بِخلق الأكوان المحدثة المخلوقة المحدودة ذَات الْجِهَات اقْتَضَت الْإِرَادَة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)