ومثل ذلك قال ابن كثير رحمه الله: فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام(1).
وكان السلف رحمهم الله يتورعون عن القول في القرآن بغير علم، قال أبو بكر الأنباري رحمه الله: وقد كان الأئمة من السلف الماضي يتورعون عن تفسير المشكل من القرآن، فبعض يقدر أن الذي يفسره لا يوافق مراد الله عز وجل فيحجم عن القول(2).
وقال ابن عطية رحمه الله: كان جلة من السلف كسعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وغيرهما، يعظمون تفسير القرآن، ويتوقفون عنه؛ تورعاً واحتياطاً لأنفسهم، مع إدراكهم، وتقدمهم(3).
ثانياً: أن الآيات التي استدل بها على أنها تتحدث عن فيروس كورونا في سورة المدثرِ استدلال خاطئ؛ لأن سياق الآيات يتحدث عن الأمور التالية:
فقوله تعالى: {قُمْ فَأَنْذِرْ (2)} فسرها قتادة رحمه الله بقوله: أي أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم، وشدّة نقمته(4).
وقال البغوي رحمه الله: أي أنذر كفار مكة(5).
وأما قوله تعالى {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)}، قال الطبري رحمه الله: أي وربك يا محمد فعظم بعبادته، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد(6).
وقال ابن عادل رحمه الله: هو أن يقال: الله أكبر، وقيل: المراد منه التكبير في الصلاة، وقيل: كبره عن اللغو والرفث(7).--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم، (1/ 10).
(2) تفسير القرطبي، (1/ 34).
(3) المحرر الوجيز، (1/ 41).
(4) تفسير الطبري، (23/ 9).
(5) تفسير البغوي، (5/ 173).
(6) ينظر: تفسير الطبري، (23/ 9).
(7) اللباب في تفسير الكتاب، (19/ 494).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)