نعم، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ما تربة الجنة؟» قال: فسكتوا هنيهة، ثم قالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخبز من الدرمك»(1).
وعنه رضي الله عنه أنهم سألوا أصحابه فقالوا: حتى نسأل نبينا صلى الله عليه وسلم، فسألوه فقال صلى الله عليه وسلم: «هم تسعة عشر»(2).
قال البيهقي رحمه الله: وأكثر أهل التفسير على أنها تسعة عشر ملكاً مع مالك خازن النار(3).
وقال القرطبي رحمه الله: أي على سقر تسعة عشر من الملائكة يلقون فيها أهلها .. ، والتسعة عشر من الملائكة هم خزنتها، مالك وثمانية عشر ملكاً، ويحتمل أن تكون التسعة عشر نقيباً، ويحتمل أن يكون تسعة عشر ملكاً بأعيانهم، وعلى هذا أكثر المفسرين(4).
ثالثاً: أن الزعم بأن التسمية الشرعية والحقيقية لفيروس كورونا هي {النَّاقُورِ}، وأن كلمة {النَّاقُورِ} مرادفة للفيروس المستجد زعم غير صحيح؛ لأن كلمة ناقور في اللغة تعني: الصور الذي ينقر فيه الملَك: أي ينفخ(5)، وكذلك قال أهل التفسير بأن الناقور هو: الصور(6)، وهو الذي يُنفخ فيه للحشر(7).
قال مجاهد رحمه الله: وهو كهيئة القرن(8)، والناقور: اسم من أسماء الآلة، على وزن فاعول، مثل: ساطور(9).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي، ح (3327)، (5/ 429)، وأحمد في المسند، ح (14883)، (23/ 164)، وقال شعيب الأرناؤوط في حاشية المسند، (23/ 164): حسن لغيره.
(2) رواه البيهقي في البعث والنشور، ح (1040)، ص (665).
(3) البعث والنشور، ص (665).
(4) تفسير القرطبي، (19/ 79).
(5) ينظر: المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، (6/ 372).
(6) ينظر: تفسير القرآن العظيم، (8/ 264).
(7) ينظر: تهذيب اللغة، (9/ 91).
(8) ينظر: تفسير القرآن العظيم، (8/ 264).
(9) ينظر: النحو الوافي، عباس حسن، (3/ 337).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)