بواحا، عندكم من الله فيه برهان»(1).
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: «نعم»، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: «نعم»، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: «نعم»، قلت: كيف؟ قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله، إن أدركت ذلك؟ قال: «تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع»(2).
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: «فيما استطعتم»(3).
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا مجدع الأطراف»(4).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه في خطبته: «أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنها حبل الذي أمر به، وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة»(5).
قال أبو عمر الداني رحمه الله: وواجب الانقياد للأئمة، والسمع والطاعة لهم في العسر، واليسر،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سترون بعدي أمورا تنكرونها»، ح (7056)، (9/ 47)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، ح (1709)، (3/ 1470).
(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، ح (1847)، (3/ 1476).
(3) رواه البخاري في كتاب الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس، ح (7202)، (9/ 77)، ومسلم في كتاب الإمارة باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع، ح (1867)، (3/ 1490).
(4) رواه مسلم في كتاب الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، ح (1837)، (3/ 1467).
(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح (37337)، (7/ 474)، والآجري في الشريعة، ح (17)، (1/ 298)، والطبراني في الكبير، ح (8971)، (9/ 198)، والحاكم في المستدرك، ح (8663)، (4/ 598)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ح (159)، (1/ 121)، وقال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)