وَقَالَ وتختص الْأَرْوَاح دون الأجساد بالنعيم أَو الْعَذَاب مَا دَامَت فِي عليين أَو سِجِّين وَفِي الْقَبْر يشْتَرك الرّوح والجسد إنتهى
81 - وَقَالَ إِبْنِ الْقيم الْأَحَادِيث والْآثَار تدل على أَن الزائر مَتى جَاءَ علم بِهِ المزور وَسمع كَلَامه وَأنس بِهِ ورد سَلَامه عَلَيْهِ وَهَذَا عَام فِي حق الشُّهَدَاء وَغَيرهم وَأَنه لَا تَوْقِيت فِي ذَلِك قَالَ وَهُوَ أصح من أثر الضَّحَّاك الدَّال على التَّوْقِيت قَالَ وَقد شرع صلى الله عليه وسلم لأمته أَن يسلمُوا على أهل الْقُبُور سَلام من يخاطبونه مِمَّن يسمع وَيعْقل
82 - وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون
83 - وَأخرج النَّسَائِيّ وإبن مَاجَه عَن بُرَيْدَة كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُسلمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون أَنْتُم لنا فرط وَنحن لكم تبع أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة
84 - وَأخرج مُسلم عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت كَيفَ أَقُول لَهُم يَا رَسُول الله قَالَ قولي السَّلَام على أهل الديار من الْمُسلمين وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا والمستأخرين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون
85 - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس رضي الله عنه قَالَ مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بقبور الْمَدِينَة فَأقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْقُبُور يغْفر الله لنا وَلكم وَأَنْتُم سلفنا وَنحن بالأثر
86 - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه دنا من الْقُبُور فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين أَنْتُم لنا سلف فارط وَنحن لكم تبع عَمَّا قَلِيل لَاحق اللَّهُمَّ إغفر لنا وَلَهُم وَتجَاوز بعفوك عَنَّا وعنهم
87 - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص أَنه كَانَ يرجع من ضيعته فيمر بقبور الشُّهَدَاء فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون ثمَّ يَقُول لأَصْحَابه أَلا تسلمون على الشُّهَدَاء فيردوا عَلَيْكُم
88 - وَأخرج إِبْنِ عمر رضي الله عنهما أَنه كَانَ لَا يمر بلَيْل وَلَا نَهَار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)