وَقَوله الَّذِي يرثي عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
(عَلَيْك سَلام من أَمِير وباركت … يَد الله فِي ذَاك الْأَدِيم الممزق)
وَهُوَ فِي أشعارهم كثير والإخبار عَن الْوَاقِع لَا يدل على الْجَوَاز فضلا عَن الإستحباب فَتعين الْمصير إِلَى مَا ورد عَنهُ صلى الله عليه وسلم من تَقْدِيم لفظ السَّلَام حِين سلم على الْأَمْوَات قَالَ فَإِن تخيل متخيل فِي الْفرق أَن السَّلَام على الْأَحْيَاء يتَوَقَّع جَوَابه فَقدم الدُّعَاء على الْمَدْعُو لَهُ بِخِلَاف الْمَيِّت قُلْنَا وَالسَّلَام على الْمَيِّت يتَوَقَّع جَوَابه أَيْضا كَمَا ورد بِهِ الحَدِيث
قَالَ وَمن النكت البديعة أَن الْأَحْسَن فِي دُعَاء الْخَيْر أَن يقدم الدُّعَاء على الْمَدْعُو لَهُ نَحْو سَلام على إِبْرَاهِيم سَلام على نوح سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ وَدُعَاء الشَّرّ الْأَحْسَن فِيهِ تقدم الْمَدْعُو عَلَيْهِ على الْمَدْعُو بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِن عَلَيْك لَعْنَتِي} و {عَلَيْهِم دَائِرَة السوء} و {فَعَلَيْهِم غضب} ثمَّ ذكر ذَلِك سرا ذكرته فِي أسرار التَّنْزِيل
39 - بَاب مقرّ الْأَرْوَاح
قَالَ الله تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة فمستقر ومستودع} وَقَالَ تَعَالَى {وَيعلم مستقرها ومستودعها} أَحدهمَا فِي الصلب وَالْآخر بعد الْمَوْت
1 - أخرج مُسلم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَرْوَاحهم فِي جَوف طير خضر لَهَا قناديل معلقَة بالعرش تسرح من الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت ثمَّ تأوي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل
2 - وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لما أُصِيب أصحابكم بِأحد جعل الله أَرْوَاحهم فِي أَجْوَاف طير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)