القصيدة الهائية
مَا بَال نَفسِي تطيل شكواها … إِلَى الورى وَهِي ترتجي الله
يفْسد إخلاصها شكايتها … ذَاك الَّذِي راعها وأرداها
لَو أَنَّهَا من مليكها اقْتَرَبت … واخلصت ودها لأدناها
لَكِنَّهَا آثرت بريته … عَلَيْهِ جهلا بِهِ فأقصاها
أفقرها للورى وَلَو لجأت … اليه من دونهم لأغناها
تَشْكُو إِلَى خلقه كَأَنَّهُمْ … قد ملكوا نَفعهَا وضراها
لَو فوضت أمرهَا لخالقها … وصححت صدقهَا وتكلاها
عوضهَا من همومها فرجا … وَلم يَدعهَا بطول غماها
تسخطه فِي رضَا بريته … تَبًّا لَهَا مَا أجل بلواها
لَو أَنَّهَا للعباد مسخطة … مرضية رَبهَا لأرضاها
لدي نفس أحب أنعتها … لتعرفوا نعتها وأسماها
فاسمع صفاتي لَهَا لَعَلَّك أَن … تفهم ذَا اللب سر مَعْنَاهَا
تسْعَى إِلَى اللَّهْو وَهُوَ غايتها … يَا وَيْلَهَا مَا أضرّ مسعاها
أزجرها وَهِي لي مُخَالفَة … كأنني لست من أوداها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)