فَنِعْمَ مُعَرَّسُ الأَضْيَافِ تَذْحَى … رِحَالُهُمُ شَآمِيَّةٌ بَلِيلُ
يُقَاتل جُوعَهُمْ بمكللاتٍ … مِنَ الْفُرْنِيِّ يَرْعَبُهَا الْجَمِيلُ … فَلَمْ تَزَلِ الْعُزَّى كَذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فَعَابَهَا وَغَيَّرَهَا مِنَ الأَصْنَامِ وَنَهَاهُمْ عَنْ عِبَادَتِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فِيهَا
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى قُرَيْشٍ
وَمَرِضَ أَبُو أُحَيْحَةَ وَهُوَ سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة ابْن عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو لهبٍ يَعُودُهُ فَوَجَدَهُ يَبْكِي
فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا أُحَيْحَةَ أَمِنَ الْمَوْتِ تَبْكِي وَلا بُدَّ مِنْهُ قَالَ لَا
وَلَكِنِّي أَخَاف أَن لَا تُعْبَدَ الْعُزَّى بَعْدِي
قَالَ أَبُو لَهَبٍ وَاللَّه مَا عُبِدَتْ حَيَاتَكَ لأَجْلِكَ وَلا تُتْرَكُ عِبَادَتُهَا بعْدك لموتك فَقَالَ أَبُو أُحَيْحَةَ الآنَ عَلِمْتُ أَنَّ لِي خَلِيفَةً وَأَعْجَبَهُ شِدَّةَ نَصَبِهِ فِي عِبَادَتِهَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)