ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ وَضرب عَمْرو بن قمئة وجنته فَأدْخل حلقتين من حلق المغفر فِي وجنته وَهُوَ فِي ذَلِك كُله لَا يَزُول عَن مَوْضِعه وَلَا يولي ظَهره وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى أنزل الله عَلَيْهِ نَصره حِين رأى صبره
وَفِي ذَلِك الْموضع وَفِي تِلْكَ الْحَال نَهَضَ نفر من أَصْحَابه لقِتَال الْعَدو فوافقوهم وقاوموهم مَعَ كَثْرَة عدوهم فانفدت مقَاتل وَاحِد مِنْهُم فَوضع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خد ذَلِك الرجل على قدمه حَتَّى مَاتَ وَهَذَا يدلك على غَايَة شجاعته وَكَثْرَة الْجلد وَقلة المبالاة بالعدو وَلَقَد كَانَت غَزْوَة أحد هَذِه الَّتِي جرى فِيهَا مَا ذكر من أول الشواهد على نبوته صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ أَنه لما التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لبَعض أَصْحَابه وَكَانُوا رُمَاة انْضَحُوا عَنَّا الْخَيل بِالنَّبلِ لَا يَأْتُونَا مَا خلفنا واثبتوا مَكَانكُمْ كَانَت لنا أَو علينا
وَقد كَانَ أَمر عَلَيْهِم عبد الله بن جُبَير ثمَّ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فهزموا الْمُشْركين وولوا أدبارهم حَتَّى سقط لواءهم صَرِيعًا فَلَمَّا رأى أَصْحَاب عبد الله الْهَزِيمَة قَالُوا الْهَزِيمَة الْهَزِيمَة تَعَالَوْا بِنَا نصيب مِمَّا تصيبه النَّاس فَقَالَ لَهُم عبد الله ألم يقل لكم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تَبْرَحُوا من مواضعكم فَقَالُوا لَهُ قد هزم الله الْعَدو فَلم يلتفتوا كَلَامه فزالوا عَن مواضعهم فَلَمَّا زَالُوا عَن مواضعهم عاقهم الله بِأَن رَجَعَ الْعَدو عَلَيْهِم فَقتل مِنْهُم من قتل لمخالفتم أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ومحص الله فِي تِلْكَ الْغَزْوَة الْمُؤمنِينَ ومحن الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ
وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَة فقئت عين قَتَادَة بن النُّعْمَان حَتَّى وَقعت على وجنته فَردهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَت أحسن عَيْنَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا وماشاكله بعد هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَته
فقد بلغ من ذَلِك إِلَى حد لم يبلغهُ أحد من الخليقة وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى كلفه من وظائف الْعِبَادَات مالم يُكَلف أحدا على الْحَقِيقَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يقصر فِي شَيْء مِنْهَا بل كَانَ يبْذل غَايَة إجتهاده ووسعه فِي أَدَائِهَا فَمن الْعِبَادَات الَّتِي كلفها الله لَهُ تحمل أعباء الْوَحْي ومشقة ثقله فَلَقَد كَانَ ينزل عَلَيْهِ
وَفِي ذَلِك الْموضع وَفِي تِلْكَ الْحَال نَهَضَ نفر من أَصْحَابه لقِتَال الْعَدو فوافقوهم وقاوموهم مَعَ كَثْرَة عدوهم فانفدت مقَاتل وَاحِد مِنْهُم فَوضع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خد ذَلِك الرجل على قدمه حَتَّى مَاتَ وَهَذَا يدلك على غَايَة شجاعته وَكَثْرَة الْجلد وَقلة المبالاة بالعدو وَلَقَد كَانَت غَزْوَة أحد هَذِه الَّتِي جرى فِيهَا مَا ذكر من أول الشواهد على نبوته صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ أَنه لما التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لبَعض أَصْحَابه وَكَانُوا رُمَاة انْضَحُوا عَنَّا الْخَيل بِالنَّبلِ لَا يَأْتُونَا مَا خلفنا واثبتوا مَكَانكُمْ كَانَت لنا أَو علينا
وَقد كَانَ أَمر عَلَيْهِم عبد الله بن جُبَير ثمَّ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فهزموا الْمُشْركين وولوا أدبارهم حَتَّى سقط لواءهم صَرِيعًا فَلَمَّا رأى أَصْحَاب عبد الله الْهَزِيمَة قَالُوا الْهَزِيمَة الْهَزِيمَة تَعَالَوْا بِنَا نصيب مِمَّا تصيبه النَّاس فَقَالَ لَهُم عبد الله ألم يقل لكم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تَبْرَحُوا من مواضعكم فَقَالُوا لَهُ قد هزم الله الْعَدو فَلم يلتفتوا كَلَامه فزالوا عَن مواضعهم فَلَمَّا زَالُوا عَن مواضعهم عاقهم الله بِأَن رَجَعَ الْعَدو عَلَيْهِم فَقتل مِنْهُم من قتل لمخالفتم أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ومحص الله فِي تِلْكَ الْغَزْوَة الْمُؤمنِينَ ومحن الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ
وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَة فقئت عين قَتَادَة بن النُّعْمَان حَتَّى وَقعت على وجنته فَردهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَت أحسن عَيْنَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا وماشاكله بعد هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَته
فقد بلغ من ذَلِك إِلَى حد لم يبلغهُ أحد من الخليقة وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى كلفه من وظائف الْعِبَادَات مالم يُكَلف أحدا على الْحَقِيقَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يقصر فِي شَيْء مِنْهَا بل كَانَ يبْذل غَايَة إجتهاده ووسعه فِي أَدَائِهَا فَمن الْعِبَادَات الَّتِي كلفها الله لَهُ تحمل أعباء الْوَحْي ومشقة ثقله فَلَقَد كَانَ ينزل عَلَيْهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)