وَقد تقدم ذكره وَكَذَلِكَ قصَّة شَاة عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَ لم ينز عَلَيْهَا فَحل قطّ وَكَذَلِكَ شَاة الْمِقْدَاد وَمن ذَلِك تزويده أَصْحَابه سقاء مَاء بعد أَن أوكاه ودعا فِيهِ فَلَمَّا حلاه إِذا بِهِ لبن طيب وزبده فِي فَمه وَمسح على رَأس عُمَيْر بن سعد وَبَارك فَمَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ فَمَا شَاب
وَقد روى مثل هَذِه الْقَصَص
وَمن ذَلِك أَن عتبَة بن فرقد كَانَ يُوجد لَهُ طيب يغلب طيب نِسَائِهِ لِأَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مسح بِيَدِهِ بَطْنه وَيَده
وسلت عَن وَجهه صلى الله عليه وسلم عايذ بن عَمْرو الدَّم يَوْم أحد فَدَعَا لَهُ فَكَانَت لَهُ غرَّة كغرة الْفرس
وَمسح صلى الله عليه وسلم على رَأس قيس بن زيد الجذامي ودعا لَهُ فَهَلَك ابْن مائَة سنة وَرَأسه أَبيض وَمَوْضِع كف النَّبِي صلى الله عليه وسلم أسود فَكَانَ يدعى الْأَغَر وَمسح وَجه رجل آخر فَمَا زَالَ على وَجهه نور وَمسح وَجه قَتَادَة بن ملجان فَكَانَ لوجهه بريق حَتَّى كَانَ ينظر فِي وَجهه كَمَا ينظر فِي الْمرْآة
وَوضع صلى الله عليه وسلم يَده على رَأس حَنْظَلَة بن خديم وَبَارك عَلَيْهِ فَكَانَ حَنْظَلَة يُؤْتى بِالرجلِ قد ورم وَجهه وَالشَّاة قد ورم ضرْعهَا فَيُوضَع على مَوضِع كف النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَيذْهب الورم
ونضح فِي وَجه زَيْنَب بنت أم سَلمَة نضحة من مَاء فَمَا كَانَ يعرف فِي وَجه امْرَأَة من الْجمال مَا كَانَ بهَا وَمسح على رَأس صبي بِهِ عاهة يَعْنِي قرعا فبرأ واستوى شعره وَكَذَلِكَ مسح على غير وَاحِد من الصّبيان المرضى والمجانين فبرؤا وَلأَجل هَذَا قَالَ طَاوُوس لم يُؤْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأحد بِهِ جُنُون فصك فِي صَدره إِلَّا ذهب ذَلِك الْجُنُون وَأَتَاهُ رجل آدر فَأمره أَن ينضحها بِمَاء من عس مج فِيهِ فَفعل فبرأ وَمن ذَلِك خَبره الْمَشْهُور عَن تُرَاب يَوْم حنين وَذَلِكَ أَنه لما اشْتَدَّ الْقِتَال بَينه وَبَين الْكفَّار ذَلِك الْيَوْم أَخذ غرفَة من تُرَاب وَرمى بهَا وُجُوه الْكفَّار وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه فَمَا بقى مِنْهُم أحد إِلَّا أصَاب من عَيْنَيْهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)