وَفِي الْخطْبَة الَّتِي أَلْقَاهَا بطرس فِي مَدِينَة قيصرية أَمَام كرنيليوس وَهِي فِي الإصحاح الْعَاشِر من سفر الْأَعْمَال زعم أَن النَّبِي يحيى عليه السلام كَانَ يبشر بمجيء عِيسَى عليه السلام وَلم يكن يبشر بمجيء مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم قَالَ يحيى عليه السلام يَأْتِي بعدِي من هُوَ أقوى مني الَّذِي لست أَهلا ان أنحنى وَأحل سيور حذائه أَنا عمدتكم بِالْمَاءِ وَأما هُوَ فسيعمدكم بِالروحِ الْقُدس وَلم يكن عِيسَى من بعده بل كَانَ مَعَه ودعا مَعَه بِنَفس الدعْوَة الَّتِي دَعَا بهَا يوحنا المعمدان النَّبِي يحيى دعوا مَعًا بِصَوْت وَاحِد اقْترب ملكون السَّمَوَات زعم بطرس أَمَام كرنيليوس ان يسوع الْمَسِيح هُوَ الَّذِي قَالَ عَنهُ يوحنا يَأْتِي بعدِي من هُوَ أقوى مني الخ مَعَ أَن الْمَسِيح لم يكن أقوى من يوحنا كَانَا من الدعاة الْفُقَرَاء وَلم يَكُونَا من الْمُلُوك الْأَغْنِيَاء كَانَا من الْأَنْبِيَاء وَلم يَكُونَا من الْأَنْبِيَاء الْمُلُوك كداوود وَسليمَان عليهما السلام
فَفتح بطرس فَاه وَقَالَ بِالْحَقِّ أَنا أجد أَن الله لَا يقبل الْوُجُوه بل فِي كل أمة الَّذِي يتقيه ويصنع الْبر مَقْبُول عِنْده الْكَلِمَة الَّتِي أرسلها إِلَى بني إِسْرَائِيل يبشر بِالسَّلَامِ بيسوع الْمَسِيح هَذَا هُوَ رب الْكل أَنْتُم تعلمُونَ الْأَمر الَّذِي صَار فِي كل الْيَهُودِيَّة مبتدئا من الْجَلِيل بعد المعمودية الَّتِي كرز بهَا يوحنا يسوع الَّذِي من الناصرة كَيفَ مَسحه الله بِالروحِ الْقُدس والقوه الَّذِي جال يصنع خيرا ويشفى جَمِيع المتسلط عَلَيْهِم إِبْلِيس لِأَن الله كَانَ مَعَه وَنحن شُهُود بِكُل مَا فعل فِي كورة الْيَهُودِيَّة وَفِي أورشليم الَّذِي ايضا قَتَلُوهُ معلقين إِيَّاه على خَشَبَة هَذَا أَقَامَهُ الله فِي الْيَوْم الثَّالِث وَأعْطى أَن يصير ظَاهرا لَيْسَ لجَمِيع الشّعب بل لشهود سبق الله فانتخبهم لنا نَحن الَّذين أكلنَا وشربنا مَعَه بعد قِيَامَته من الْأَمْوَات وأوصانا أَن نكرز للشعب ونشهد بِأَن هَذَا هُوَ الْمعِين من الله ديانا للأحياء والأموات لَهُ يشْهد جَمِيع الْأَنْبِيَاء أَن كل من يُؤمن بِهِ ينَال بإسمه غفران الْخَطَايَا
وَقد اقتفى بولس أثر بطرس فِي تطبيق النبوءات قسرا على الْمَسِيح ابْن مَرْيَم عليه السلام إِذْ أَنه انْطلق إِلَى بِلَاد الْعَرَب من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)