يجوز أَن يكون مَا عرفُوا من الله من بره وإحسانه بِقَصْدِهِ إِلَيْهِم وإقباله عَلَيْهِم واختصاصه إيَّاهُم من بَين ذويهم
كَمَا قَالَ أبي بن كَعْب حِين قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك
فَقَالَ يَا رَسُول الله أَو ذكرت هُنَاكَ
قَالَ نعم
فَبكى أبي لم ير حَالا يُقَابله بهَا وَلَا شكر يوازي نعمه وَلَا ذكرا كَمَا يسْتَحقّهُ فَانْقَطع فَبكى
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لحارثة عرفت فَالْزَمْ نسبه الى الْمعرفَة والزمه إِيَّاهَا وَلم يدله على عمل
سُئِلَ ذُو النُّون عَن الْعَارِف فَقَالَ هُوَ رجل مَعَهم باين عَنْهُم
قَالَ سهل أهل الْمعرفَة بِاللَّه كأصحاب الاعراف يعْرفُونَ كلا بِسِيمَاهُمْ أقامهم مقَاما أشرف بهم على الدَّاريْنِ وعرفهم الْملكَيْنِ
انسدونا لبَعْضهِم … يَا لهف نَفسِي على قوم مضوا فقضوا
لم أقض مِنْهُم وَإِن طاولتهم وطرى
هم المخافيت فِي كبر الْمُلُوك إِذا
أبصرتهم قلت إِضْمَار بِلَا صور …

‌‌الْبَاب الثَّالِث وَالسِّتُّونَ
قَوْلهم فِي المريد وَالْمرَاد
المريد مُرَاد فِي الْحَقِيقَة وَالْمرَاد مُرِيد لِأَن المريد لله تَعَالَى لَا يُرِيد إِلَّا بِإِرَادَة من الله عز وجل تقدّمت لَهُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)