بذلك فِي الدُّنْيَا حَتَّى تلقوا الله وَلَيْسَ لكم ذنُوب وَأما الْآخرُونَ فَيجمع لَهُم ذَلِك حَتَّى يجزوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
أَو تكون كَبَائِر فتقارنها التَّوْبَة لَا محَالة فَتَصِح بِشَارَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَهُم بِالْجنَّةِ
على أَن هَذَا الحَدِيث قد بَين أَنه يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ذَنْب لَهُ
قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لعمر وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ بعض النَّاس إِنَّهُم بشروا بِالْجنَّةِ وَلم يبشروا بِأَنَّهُم لَا يعاقبون فَكَانَ خوفهم من النَّار وَإِن علمُوا أَنهم لَا يخلدُونَ فِيهَا لَكَانَ المبشرون وَغَيرهم من الْمُؤمنِينَ فِي ذَلِك سَوَاء لأَنهم لَا محَالة مخرجون مِنْهَا
وَلَو جَازَ دُخُول أبي بكر وَعمر النَّار مَعَ قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم هما سيا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين جَازَ دُخُول الْحسن وَالْحُسَيْن مَعَ قَوْله هما سيدا شباب أهل الْجنَّة
فَإِن كَانَت سادة أهل الْجنَّة يجوز أَن يدخلهم الله النَّار ويعذبهم بهَا لم يجز أَن يدْخل أحد الْجنَّة إِلَّا بعد أَن يعذب بالنَّار
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن أهل الدَّرَجَات العلى ليراهم من تَحْتهم كَمَا ترَوْنَ النَّجْم الطالع فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم اتعما
فَإِن كَانَ هَذَانِ يدخلَانِ النَّار ويخزيان فِيهَا لِأَن الله تَعَالَى قَالَ {إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته} فَكيف بِغَيْرِهِمَا
وَقَالَ ابْن عمر إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دخل الْمَسْجِد وَأَبُو بكر وَعمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)