وَمنع ان يَقُول فى الْقُرْآن انه عمى على الْكَافرين عباد بن سُلَيْمَان الْعُمْرَى فى هَذِه الضَّلَالَة فَمنع النَّاس أَن يَقُولُوا ان الله تَعَالَى خلق الْكَافِر لِأَن الْكَافِر اسْم لشيئين إِنْسَان وكفره وَهُوَ غير خَالق لكفره عِنْده وَيلْزمهُ على هَذَا الْقيَاس ان لَا يَقُول ان الله تَعَالَى خلق الْمُؤمن لَان الْمُؤمن اسْم لشيئين انسان وايمان وَالله عِنْده غير خَالق لإيمانه وَيلْزمهُ على قِيَاس هَذَا الاصل ان لَا يَقُول إِن احدا قتل كَافِرًا اَوْ ضربه لَان الْكَافِر اسْم للانسان وكفره وَالْكفْر لَا يكون مقتولا وَلَا مَضْرُوبا وَمنع عباد من ان يُقَال ان الله تَعَالَى ثَالِث كل اثْنَيْنِ ورابع كل ثَلَاثَة وَهَذَا عناد مِنْهُ لقَوْل الله عز وجل {مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سادسهم} وَكَانَ يمْنَع ان يُقَال ان الله عز وجل أمْلى الْكَافرين وفى هَذَا عناد مِنْهُ لقَوْله عز وجل {إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا إِثْمًا} فان كَانَ عباد قد أَخذ هَذِه الضَّلَالَة عَن استاذه هِشَام فالعصا من العصية وَلنْ تَلد الْحَيَّة الا الْحَيَّة وان انْفَرد بهَا دونه فقد قَاس التلميذ مَا منع من اطلافه على مَا منع استاذه من اطلاق اسْم الْوَكِيل وَالْكَفِيل على الله تَعَالَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)