وَقَالُوا لَا نَأْكُل محبوبه
ذكر المستدركة مِنْهُم هَؤُلَاءِ قوم من النجارية يَزْعمُونَ انهم استدركوا مَا خفى على اسلافهم لَان اسلافهم منعُوا اطلاق القَوْل بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق وَزَعَمت المستدركة أَنه مَخْلُوق ثمَّ افْتَرَقُوا فِيمَا بَينهم فرْقَتَيْن فرقة زعمت أَن النبى عليه السلام قد قَالَ ان كَلَام الله مَخْلُوق على تَرْتِيب هَذِه الْحُرُوف وَلكنه اعْتقد ذَلِك بِهَذِهِ اللَّفْظَة على ترتيبه حروفها وَمن لم يقل إِن النبى عليه السلام قَالَ ذَلِك على تَرْتِيب هَذِه الْحُرُوف فَهُوَ كَافِر وَقَالَت الْفرْقَة الثَّانِيَة مِنْهُم إِن النبى عليه السلام لم يقل كَلَام الله مَخْلُوق على تَرْتِيب هَذِه الْحُرُوف وَلكنه اعْتقد ذَلِك وَدلّ عَلَيْهِ وَمن زعم أَنه قَالَ إِن كَلَام الله مَخْلُوق بِهَذِهِ اللَّفْظَة فَهُوَ كَافِر وَمن هَؤُلَاءِ المستدركة قوم بالرى يَزْعمُونَ أَن أَقْوَال مخالفيهم كلهَا كذب حَتَّى لَو قَالَ الْوَاحِد مِنْهُم فى الشَّمْس انها شمس لَكَانَ كَاذِبًا فِيهِ قَالَ عبد القاهر ناظرت بعض هَذِه الطَّائِفَة بالرى فَقلت لَهُ اخبرنى عَن قولى لَك أَنْت إِنْسَان عَاقل مَوْلُود من نِكَاح لَا من سفاح هَل أكون صَادِقا فِيهِ فَقَالَ أَنْت كَاذِب فى هَذَا القَوْل فَقلت لَهُ أَنْت صَادِق فى هَذَا الْجَواب فَسكت خجلا وَالْحَمْد لله على ذَلِك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)