وَقَالَ ايضا لَو كَانَ عَالما بِمَا يَفْعَله عباده قبل وُقُوع الافعال مِنْهُم لم يَصح مِنْهُ الا اخْتِيَار الْعباد وتكليفهم وَكَانَ هِشَام يَقُول فِي الْقُرْآن انه لَا خَالق وَلَا مَخْلُوق وَلَا يُقَال انه غير مَخْلُوق لانه صفة وَالصّفة لَا تُوصَف عِنْده وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ فِي أَفعَال الْعباد فروى عَنهُ انها مخلوقة لله عز وجل وروى عَنهُ انها معَان وَلَيْسَت بأَشْيَاء وَلَا أجسام لَان الشَّيْء عِنْده لَا يكون إِلَّا جسما وَكَانَ هِشَام يُجِيز على الانبياء الْعِصْيَان مَعَ قَوْله بعصمة الائمة من الذُّنُوب وَزعم ان نبيه صلى الله عليه وسلم عصى ربه عز وجل فِي أَخذ الفدا من أُسَارَى بدر غير أَن الله عز وجل عفى عَنهُ وَتَأَول على ذَلِك قَول الله تَعَالَى {ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر} وَفرق فِي ذَلِك بَين النَّبِي وَالْإِمَام بَان النَّبِي إِذا عصى اتاه الوحى بالتنبيه على خطاياه وَالْإِمَام لَا ينزل عَلَيْهِ الوحى فَيجب أَن يكون مَعْصُوما عَن الْمعْصِيَة وَكَانَ هِشَام على مَذْهَب الإمامية فِي الامامة وأكفره سَائِر الامامية باجازته الْمعْصِيَة على الانبياء وَكَانَ هِشَام يَقُول بنفى نِهَايَة أَجزَاء الْجِسْم وَعنهُ أَخذ النظام إبِْطَال الْجُزْء الذى لَا يتجزى
وَحكى زرقان عَنهُ فِي مقَالَته أَنه قَالَ بمداخلة الاجسام بَعْضهَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)