أَن الله عز وجل عجز عَن أَن يصرع بِنَصّ كَلَام توراتهم وحقق ذَلِك قَوْلهم عَن الله تَعَالَى أَنه قَالَ كنت قَوِيا على الله تَعَالَى فَكيف على النَّاس وَلَقَد أَخْبرنِي بعض أهل الْبَصَر بالعبرانية أَنه لذَلِك سَمَّاهُ إِسْرَائِيل إبل بلغتهم هُوَ اسْم الله تَعَالَى بِلَا شكّ وَلَا خلاف فَمَعْنَاه أسر الله تذكيراً بذلك الضَّبْط الَّذِي كَانَ بعد المصارعة إِذْ قَالَ لَهُ دَعْنِي فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب لَا أدعك حَتَّى تبَارك عَليّ وَلَقَد ضربت بِهَذَا الْفَصْل وُجُوه المتعرضين مِنْهُم للجدال فِي كل محفل فثبتوا على أَن نَص التَّوْرَاة أَن يَعْقُوب صارع الوهيم وَقَالَ أَن لفظ الوهيم يعبر بهَا عَن الْملك فَإِنَّمَا صارع ملكا من الْمَلَائِكَة فَقلت لَهُم سِيَاق الْكَلَام يبطل مَا تَقولُونَ ضَرُورَة أَن فِيهِ كنت قَوِيا على الله فَكيف على النَّاس وَفِيه أَن يَعْقُوب قَالَ رَأَيْت الله مُوَاجهَة وسلمت نَفسِي وَلَا يُمكن الْبَتَّةَ أَن يعجب من سَلامَة نَفسه إِذْ رأى الْملك وَلَا يبلغ من مس الْملك لما نَص يَعْقُوب أَن يحرم على بني إِسْرَائِيل أكل عروق الْفَخْذ فِي الْأَبَد من أجل ذَلِك وَفِيه أَنه سمي الْموضع بذلك فنيئيل لِأَنَّهُ قَابل إيل وَهُوَ الله عز وجل بِلَا احْتِمَال عنْدكُمْ ثمَّ لَو كَانَ ملكا كَمَا تدعون عِنْد المناظرة لَكَانَ أَيْضا من الخطاء تصارع نَبِي وَملك لغير معنى فَهَذِهِ صفة المتحدين فِي العنصر لَا صفة الْمَلَائِكَة والأنبياء فَإِن قيل قد رويتم أَن نَبِيكُم صارع ركَانَة بن عبد يزِيد قُلْنَا نعم لِأَن ركَانَة كَانَ من الْقُوَّة بِحَيْثُ لَا يجد أحدا يقاومه فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَلم يكن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَوْصُوفا بِالْقُوَّةِ الزَّائِدَة فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ إِن صرعتني آمَنت بك وَرَأى إِن هَذَا من المعجزات فَأمره عليه السلام بالتأهب لذَلِك ثمَّ صرعه للْوَقْت وَأسلم ركَانَة بعد مُدَّة فَبين الْأَمريْنِ فرق كَمَا بَين الْعقل والحمق وَلكُل مقَام مقَال وَلَكِن إِذا أكل الْمَلَائِكَة عنْدكُمْ كسور الْخبز حَتَّى تشتد بهَا قُلُوبهم والشاي وَاللَّبن وَالسمن والفطائر فَمَا يُنكر بَعضهم للصراع مَعَ النَّاس فِي الطرقات وَهَذِه مصائب شاهدة بضلالهم وخذلانهم وَصِحَّة الْيَقِين بِأَن توراتهم مبدلة
فصل
وَفِي الْفَصْل الْمَذْكُور أَن الله تَعَالَى قَالَ ليعقوب لست تدعى من الْيَوْم يَعْقُوب لَكِن إِسْرَائِيل ثمَّ فِي السّفر الثَّانِي من توراتهم قَالَ الله تَعَالَى قل لآل يَعْقُوب وَعرف بني إِسْرَائِيل فقد سَمَّاهُ بعد ذَلِك يَعْقُوب وَهَذِه نِسْبَة الْكَذِب إِلَى الله تَعَالَى
فصل
ثمَّ قَالَ وَبينا إِسْرَائِيل بذلك الْموضع ضاجع رأوبين ابْن ليئة سَرِيَّة أَبِيه بلهة وَهِي أم دَان ونفثالى وهما أَخَوَاهُ وابنا يَعْقُوب ثمَّ أكد هَذَا بِأَن ذكر فِي قرب آخر السّفر الأول ذكر موت يَعْقُوب عليه السلام ومخاطبته لِبَنِيهِ ابْنا ابْنا وَأَن يَعْقُوب قَالَ لرؤابين ابْنه أَنَّك صعدت على سَرِير أَبِيك ووسخت فرَاشه وَلَيْسَ مِمَّا ابتذلت فِرَاشِي تخلص بعد أَن ذكر فِي توراتهم أَن شكيم بن حمور الحوى أَخذ دينة بنت يَعْقُوب عليه السلام واضطجع مَعهَا وأذلها ثمَّ بعد ذَلِك خطبهَا إِلَى يَعْقُوب أَبِيهَا إِلَى أَن ذكر قتل لاوي وشمعون لحمور وشكيم ابْنه وَجَمِيع أهل مدينته وإنكار يَعْقُوب على ابنيه فتاهما لَهُم
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه معَاذ الله أَن يخذل الله نبيه وَلَا يعصمه فِي حُرْمَة امْرَأَته وابنتيه من هَذِه الفضائح ثمَّ لَا يُنكر ذَلِك بِأَكْثَرَ من التعزيز الضَّعِيف فَقَط
فصل
وَفِي الْفَصْل الْمَذْكُور أَن الله تَعَالَى قَالَ ليعقوب لست تدعى من الْيَوْم يَعْقُوب لَكِن إِسْرَائِيل ثمَّ فِي السّفر الثَّانِي من توراتهم قَالَ الله تَعَالَى قل لآل يَعْقُوب وَعرف بني إِسْرَائِيل فقد سَمَّاهُ بعد ذَلِك يَعْقُوب وَهَذِه نِسْبَة الْكَذِب إِلَى الله تَعَالَى
فصل
ثمَّ قَالَ وَبينا إِسْرَائِيل بذلك الْموضع ضاجع رأوبين ابْن ليئة سَرِيَّة أَبِيه بلهة وَهِي أم دَان ونفثالى وهما أَخَوَاهُ وابنا يَعْقُوب ثمَّ أكد هَذَا بِأَن ذكر فِي قرب آخر السّفر الأول ذكر موت يَعْقُوب عليه السلام ومخاطبته لِبَنِيهِ ابْنا ابْنا وَأَن يَعْقُوب قَالَ لرؤابين ابْنه أَنَّك صعدت على سَرِير أَبِيك ووسخت فرَاشه وَلَيْسَ مِمَّا ابتذلت فِرَاشِي تخلص بعد أَن ذكر فِي توراتهم أَن شكيم بن حمور الحوى أَخذ دينة بنت يَعْقُوب عليه السلام واضطجع مَعهَا وأذلها ثمَّ بعد ذَلِك خطبهَا إِلَى يَعْقُوب أَبِيهَا إِلَى أَن ذكر قتل لاوي وشمعون لحمور وشكيم ابْنه وَجَمِيع أهل مدينته وإنكار يَعْقُوب على ابنيه فتاهما لَهُم
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه معَاذ الله أَن يخذل الله نبيه وَلَا يعصمه فِي حُرْمَة امْرَأَته وابنتيه من هَذِه الفضائح ثمَّ لَا يُنكر ذَلِك بِأَكْثَرَ من التعزيز الضَّعِيف فَقَط
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١١١)