حَدثنَا عبد الله ابْن وهب عَن شبيب بن سعيد عَن الْمنْهَال عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن بن مَسْعُود قَالَ الأَرْض كلهَا يَوْمئِذٍ نَار وَالْجنَّة من وَرَائِهَا وأولياء الله فِي ظلّ عرش الله تَعَالَى
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَالَ الله تَعَالَى {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار} فَبين الله تَعَالَى أَن الشَّمْس أَبْطَأَ من الْقَمَر وَهَكَذَا قَامَ الْبُرْهَان بالرصد أَن الشَّمْس تقطع السَّمَاء فِي سنة وَالْقَمَر يقطعهَا فِي ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا ثمَّ نَص تَعَالَى على أَن اللَّيْل لَا يسْبق النَّهَار فَبين تَعَالَى بِهَذَا الحكم الْحَرَكَة الثَّانِيَة الَّتِي للفلك الْكُلِّي وَهِي الَّتِي تتمّ فِي كل يَوْم وَلَيْلَة دورة وتتساوى فِيهَا جَمِيع الدراري وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَقَالَ تَعَالَى {فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب} وَأخْبر تَعَالَى أَن أَرْوَاح الْكَافرين {لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء وَلَا يدْخلُونَ الْجنَّة} فصح أَن من فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء دخل الْجنَّة وَأخْبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم وَأَن لَهَا نفسين نفسا فِي الشتَاء ونفساً فِي الصَّيف وَإِن ذَلِك أَشد مَا نجد من الْحر وَالْبرد وَإِن نارنا هَذِه أبرد من نَار جَهَنَّم بتسع وَسِتِّينَ دَرَجَة وَهَكَذَا نشاهد من فعل الصَّوَاعِق فَإِنَّهَا تبلغ من الإحراق والأذى فِي مِقْدَار اللمحة مَا لَا تبلغه نارنا فِي المدد الطوَال وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا فِيهَا بعد خُرُوجه من النَّار يعْطى مثل الدُّنْيَا عشر مَرَّات روينَاهُ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ مُسْندًا وَصَحَّ أَيْضا مُسْندًا عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة كاصبع فِي اليم
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي نِسْبَة الْمسَافَة لَا فِي نِسْبَة الْمدَّة لِأَن مُدَّة الْآخِرَة لَا نِهَايَة لَهَا وَمَا لَا نِهَايَة لَهُ فَلَا ينْسب مِنْهُ شَيْء الْبَتَّةَ بِوَجْه من الْأَوْجه وَلَا هُوَ أَيْضا نِسْبَة من السرُور واللذة وَلَا من الْحزن وَالْبَلَاء فَإِن سرُور الدُّنْيَا مشوب بألم ومتناه منقض وسرور الْآخِرَة وحزنها خالصان غير متناهيين وَهَكَذَا قَامَ الْبُرْهَان من قبل رويتنا لنصب السَّمَاء أبدا على أَنه لَا نِسْبَة للْأَرْض عِنْد السَّمَاء وَلَا قدر وَقَالَ عز وجل {وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {وجني الجنتين دَان} وَذكر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن للجنة ثمانة أَبْوَاب وَقَالَ عليه السلام فاسألوا الله الفردوس الْأَعْلَى فَإِنَّهُ وسط الْجنَّة وَأَعْلَى الْجنَّة وَفَوق ذَلِك عرش الرَّحْمَن فصح يَقِينا أَنَّهُمَا جنتان أَحدهمَا كعرض السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْأُخْرَى عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض وَقَوله تَعَالَى {وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان} إِنَّمَا هُوَ خبر عَن الْجَمِيع أَن لَهُم هَاتين الجنتين فالتي عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض هِيَ السَّمَوَات السَّبع لِأَن عرض الشَّيْء مِنْهُ بِلَا شكّ وكل جرم كرْسِي فَإِن جَمِيع إبعاده عرُوض فَقَط وَذكرت الأَرْض هُنَا لدخولها
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَالَ الله تَعَالَى {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار} فَبين الله تَعَالَى أَن الشَّمْس أَبْطَأَ من الْقَمَر وَهَكَذَا قَامَ الْبُرْهَان بالرصد أَن الشَّمْس تقطع السَّمَاء فِي سنة وَالْقَمَر يقطعهَا فِي ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا ثمَّ نَص تَعَالَى على أَن اللَّيْل لَا يسْبق النَّهَار فَبين تَعَالَى بِهَذَا الحكم الْحَرَكَة الثَّانِيَة الَّتِي للفلك الْكُلِّي وَهِي الَّتِي تتمّ فِي كل يَوْم وَلَيْلَة دورة وتتساوى فِيهَا جَمِيع الدراري وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَقَالَ تَعَالَى {فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب} وَأخْبر تَعَالَى أَن أَرْوَاح الْكَافرين {لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء وَلَا يدْخلُونَ الْجنَّة} فصح أَن من فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء دخل الْجنَّة وَأخْبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم وَأَن لَهَا نفسين نفسا فِي الشتَاء ونفساً فِي الصَّيف وَإِن ذَلِك أَشد مَا نجد من الْحر وَالْبرد وَإِن نارنا هَذِه أبرد من نَار جَهَنَّم بتسع وَسِتِّينَ دَرَجَة وَهَكَذَا نشاهد من فعل الصَّوَاعِق فَإِنَّهَا تبلغ من الإحراق والأذى فِي مِقْدَار اللمحة مَا لَا تبلغه نارنا فِي المدد الطوَال وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا فِيهَا بعد خُرُوجه من النَّار يعْطى مثل الدُّنْيَا عشر مَرَّات روينَاهُ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ مُسْندًا وَصَحَّ أَيْضا مُسْندًا عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة كاصبع فِي اليم
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي نِسْبَة الْمسَافَة لَا فِي نِسْبَة الْمدَّة لِأَن مُدَّة الْآخِرَة لَا نِهَايَة لَهَا وَمَا لَا نِهَايَة لَهُ فَلَا ينْسب مِنْهُ شَيْء الْبَتَّةَ بِوَجْه من الْأَوْجه وَلَا هُوَ أَيْضا نِسْبَة من السرُور واللذة وَلَا من الْحزن وَالْبَلَاء فَإِن سرُور الدُّنْيَا مشوب بألم ومتناه منقض وسرور الْآخِرَة وحزنها خالصان غير متناهيين وَهَكَذَا قَامَ الْبُرْهَان من قبل رويتنا لنصب السَّمَاء أبدا على أَنه لَا نِسْبَة للْأَرْض عِنْد السَّمَاء وَلَا قدر وَقَالَ عز وجل {وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {وجني الجنتين دَان} وَذكر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن للجنة ثمانة أَبْوَاب وَقَالَ عليه السلام فاسألوا الله الفردوس الْأَعْلَى فَإِنَّهُ وسط الْجنَّة وَأَعْلَى الْجنَّة وَفَوق ذَلِك عرش الرَّحْمَن فصح يَقِينا أَنَّهُمَا جنتان أَحدهمَا كعرض السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْأُخْرَى عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض وَقَوله تَعَالَى {وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان} إِنَّمَا هُوَ خبر عَن الْجَمِيع أَن لَهُم هَاتين الجنتين فالتي عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض هِيَ السَّمَوَات السَّبع لِأَن عرض الشَّيْء مِنْهُ بِلَا شكّ وكل جرم كرْسِي فَإِن جَمِيع إبعاده عرُوض فَقَط وَذكرت الأَرْض هُنَا لدخولها
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٣)