على أَنه لَا يَأْمر بالفحشاء فصح قَوْلنَا أَيْضا وَقَالَ عز وجل {وَأَن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ ثمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم} فنص تَعَالَى على أَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَو توَلّوا لَا يدل قوما غَيرهم لَا يكونُونَ أمثالهم وبالضرورة نعلم انه عز وجل إِنَّمَا أَرَادَ خيرا مِنْهُم فقد صَحَّ أَنه عز وجل قَادر على أَن يخلق أصلح مِنْهُم وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّا لقادرون على أَن نبدل خيرا مِنْهُم} وَفِي هَذَا كِفَايَة وَقَالَ تَعَالَى {عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن} فَهَل فِي الْبَيَان أَن الله تَعَالَى قَادر على أَن يفعل أصلح مِمَّا فعل وَإِن عِنْده تَعَالَى أصلح مِمَّا أعْطى خلقه أبين أَو أوضح أَو أصح من إخْبَاره تَعَالَى أَنه قَادر على أَن يُبدل نبيه صلى الله عليه وسلم الَّذِي هُوَ أحب النَّاس إِلَيْهِ خيرا من الْأزْوَاج اللواتي أعطَاهُ واللواتي هن خير النَّاس بعد الْأَنْبِيَاء عليهم السلام
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فَبَطل قَول الْبَقر الشاذة أَصْحَاب الْأَصْلَح فِي أَنه تَعَالَى لَا يقدر على أصلح مَا فعل بعباده
قَالَ أَبُو مُحَمَّد نسْأَل الله الْعَافِيَة مِمَّا ابْتَلَاهُم بِهِ ونسأله الْهدى الَّذِي حرمهم إِيَّاه وَكَانَ قَادِرًا على أَن يتفضل عَلَيْهِم بِهِ فَلم يرد وَمَا توفيقنا إِلَّا بِاللَّه عز وجل وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
قَالَ أَبُو مُحَمَّد كل من منع قدرَة الله عز وجل عَن شَيْء مِمَّا ذكرنَا فَلَا شكّ فِي كفره لِأَنَّهُ عجز ربه تَعَالَى وَخَالف جَمِيع أهل الْإِسْلَام
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَالُوا إِذا كَانَ عِنْده أصلح مِمَّا فعل بِنَا وَلم يؤتنا إِيَّاه وَلَيْسَ بَخِيلًا وَخلق أَفعَال عباده وعذبهم عَلَيْهَا وَلم يكن ظَالِما فَلَا تنكروا على من قَالَ أَنه جسم وَلَا يشبه خلقه وَأَنه يَقُول غير الْحق وَلَا يكون كَاذِبًا
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فجوابنا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق إِنَّه تَعَالَى لم يقل أَنه جسم وَلَو قَالَه لقلناه وَلم يكن ذَلِك تَشْبِيها لَهُ بخلقه وَلم يقل تَعَالَى أَن يَقُول غير الْحق بل قد أبطل ذَلِك وَقطع بِأَن قَوْله الْحق فَمن قَالَ على الله مَا لم يقلهُ فَهُوَ ملحد كَاذِب على الله عز وجل وَقد قَالَ تَعَالَى أَنه خلق كل شَيْء وخلقنا وَمَا نعمل وَأَنه لَو شَاءَ لهدى كل كَافِر وَأَنه غير ظَالِم وَلَا بخيل وَلَا مُمْسك فَقُلْنَا مَا قَالَ من كل ذَلِك وَلم نقل مَا لم يقل وَقُلْنَا مَا قَامَ بِهِ الْبُرْهَان الْعقلِيّ من أَنه تَعَالَى خَالق كل مَوْجُود دونه وَأَنه تَعَالَى قَادر على كل من يسْأَل عَنهُ وَأَنه لَا يُوصف بِشَيْء من صِفَات الْعباد لَا ظلم وَلَا بخل وَلَا غير ذَلِك وَلم نقل مَا قد قَامَ الْبُرْهَان الْعقلِيّ على أَنه بَاطِل من أَنه جسم أَو أَنه يَقُول غير الْحق وَقَالَ بعض أَصْحَاب الْأَصْلَح وَهُوَ ابْن بدد الغزال تلميذ مُحَمَّد بن شبيب تلميذ النظام بلَى إِن عِنْد الله ألطافاً لَو أَتَى بهَا الْكفَّار لآمنوا إِيمَانًا يسْتَحقُّونَ مَعَه الثَّوَاب إِلَّا أَن الثَّوَاب الَّذِي يستحقونه على مَا فعل بهم أعظم وَأجل فَلهَذَا مَنعهم تِلْكَ الألطاف
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَهَذَا تمويه ضَعِيف لأننا إِنَّمَا سألناهم هَل يقدر الله تَعَالَى على ألطاف إِذا أَتَى بهَا أهل الْكفْر آمنُوا إِيمَانًا يسْتَحقُّونَ بِهِ مثل هَذَا الثَّوَاب الَّذِي يُؤْتِيهم على الْإِيمَان الْيَوْم أَو أَكثر من ذَلِك الثَّوَاب فَلَا بُد لَهُ من ترك قَوْله أَو يعجز ربه تَعَالَى
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ونسأل جَمِيع أَصْحَاب الْأَصْلَح فَنَقُول لَهُم وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق أخبرونا عَن كل من شَاهد براهين الْأَنْبِيَاء عليهم السلام مِمَّن لم لَا يُؤمن بِهِ وَصحت عِنْده بِنَقْل التَّوَاتُر هَل صَحَّ ذَلِك عِنْدهم صِحَة لَا مجَال للشَّكّ فِيهَا أَنَّهَا شَوَاهِد مُوجبَة صدق نبوتهم أم لم يَصح ذَلِك عِنْدهم إِلَّا بغالب الظَّن وبصفة أَنَّهَا مِمَّا يُمكن أَن يكون تخييلاً أَو سحرًا أَو نفلا مَدْخُولا وَلَا بُد من أحد الْوَجْهَيْنِ فَإِن قَالُوا بل صَحَّ ذَلِك عِنْدهم صِحَة لَا مجَال للشَّكّ فِيهَا وَثَبت ذَلِك فِي عُقُولهمْ بِلَا شكّ
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فَبَطل قَول الْبَقر الشاذة أَصْحَاب الْأَصْلَح فِي أَنه تَعَالَى لَا يقدر على أصلح مَا فعل بعباده
قَالَ أَبُو مُحَمَّد نسْأَل الله الْعَافِيَة مِمَّا ابْتَلَاهُم بِهِ ونسأله الْهدى الَّذِي حرمهم إِيَّاه وَكَانَ قَادِرًا على أَن يتفضل عَلَيْهِم بِهِ فَلم يرد وَمَا توفيقنا إِلَّا بِاللَّه عز وجل وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
قَالَ أَبُو مُحَمَّد كل من منع قدرَة الله عز وجل عَن شَيْء مِمَّا ذكرنَا فَلَا شكّ فِي كفره لِأَنَّهُ عجز ربه تَعَالَى وَخَالف جَمِيع أهل الْإِسْلَام
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَالُوا إِذا كَانَ عِنْده أصلح مِمَّا فعل بِنَا وَلم يؤتنا إِيَّاه وَلَيْسَ بَخِيلًا وَخلق أَفعَال عباده وعذبهم عَلَيْهَا وَلم يكن ظَالِما فَلَا تنكروا على من قَالَ أَنه جسم وَلَا يشبه خلقه وَأَنه يَقُول غير الْحق وَلَا يكون كَاذِبًا
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فجوابنا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق إِنَّه تَعَالَى لم يقل أَنه جسم وَلَو قَالَه لقلناه وَلم يكن ذَلِك تَشْبِيها لَهُ بخلقه وَلم يقل تَعَالَى أَن يَقُول غير الْحق بل قد أبطل ذَلِك وَقطع بِأَن قَوْله الْحق فَمن قَالَ على الله مَا لم يقلهُ فَهُوَ ملحد كَاذِب على الله عز وجل وَقد قَالَ تَعَالَى أَنه خلق كل شَيْء وخلقنا وَمَا نعمل وَأَنه لَو شَاءَ لهدى كل كَافِر وَأَنه غير ظَالِم وَلَا بخيل وَلَا مُمْسك فَقُلْنَا مَا قَالَ من كل ذَلِك وَلم نقل مَا لم يقل وَقُلْنَا مَا قَامَ بِهِ الْبُرْهَان الْعقلِيّ من أَنه تَعَالَى خَالق كل مَوْجُود دونه وَأَنه تَعَالَى قَادر على كل من يسْأَل عَنهُ وَأَنه لَا يُوصف بِشَيْء من صِفَات الْعباد لَا ظلم وَلَا بخل وَلَا غير ذَلِك وَلم نقل مَا قد قَامَ الْبُرْهَان الْعقلِيّ على أَنه بَاطِل من أَنه جسم أَو أَنه يَقُول غير الْحق وَقَالَ بعض أَصْحَاب الْأَصْلَح وَهُوَ ابْن بدد الغزال تلميذ مُحَمَّد بن شبيب تلميذ النظام بلَى إِن عِنْد الله ألطافاً لَو أَتَى بهَا الْكفَّار لآمنوا إِيمَانًا يسْتَحقُّونَ مَعَه الثَّوَاب إِلَّا أَن الثَّوَاب الَّذِي يستحقونه على مَا فعل بهم أعظم وَأجل فَلهَذَا مَنعهم تِلْكَ الألطاف
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَهَذَا تمويه ضَعِيف لأننا إِنَّمَا سألناهم هَل يقدر الله تَعَالَى على ألطاف إِذا أَتَى بهَا أهل الْكفْر آمنُوا إِيمَانًا يسْتَحقُّونَ بِهِ مثل هَذَا الثَّوَاب الَّذِي يُؤْتِيهم على الْإِيمَان الْيَوْم أَو أَكثر من ذَلِك الثَّوَاب فَلَا بُد لَهُ من ترك قَوْله أَو يعجز ربه تَعَالَى
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ونسأل جَمِيع أَصْحَاب الْأَصْلَح فَنَقُول لَهُم وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق أخبرونا عَن كل من شَاهد براهين الْأَنْبِيَاء عليهم السلام مِمَّن لم لَا يُؤمن بِهِ وَصحت عِنْده بِنَقْل التَّوَاتُر هَل صَحَّ ذَلِك عِنْدهم صِحَة لَا مجَال للشَّكّ فِيهَا أَنَّهَا شَوَاهِد مُوجبَة صدق نبوتهم أم لم يَصح ذَلِك عِنْدهم إِلَّا بغالب الظَّن وبصفة أَنَّهَا مِمَّا يُمكن أَن يكون تخييلاً أَو سحرًا أَو نفلا مَدْخُولا وَلَا بُد من أحد الْوَجْهَيْنِ فَإِن قَالُوا بل صَحَّ ذَلِك عِنْدهم صِحَة لَا مجَال للشَّكّ فِيهَا وَثَبت ذَلِك فِي عُقُولهمْ بِلَا شكّ
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)