عبد الْوَاحِد بن زيد هُوَ كَافِر مُشْرك كعابد الوثن بِأَيّ ذَنْب كَانَ مِنْهُ صَغِيرا أَو كَبِيرا وَلَو فعله على سَبِيل المزاح وَقَالَت الصغرية إِن كَانَ الذَّنب من الْكَبَائِر فَهُوَ مُشْرك كعابد الوثن وَإِن كَانَ الذَّنب صَغِيرا فَلَيْسَ كَافِرًا وَقَالَت الأباضية إِن كَانَ الذَّنب من الْكَبَائِر فَهُوَ كَافِر نعْمَة تحل موارثته ومناكحته وَأكل ذَبِيحَته وَلَيْسَ مُؤمنا وَلَا كَافِرًا على الْإِطْلَاق وَرُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة رضي الله عنهما أَن صَاحب الْكَبِير مُنَافِق وَقَالَت الْمُعْتَزلَة إِن كَانَ الذَّنب من الْكَبَائِر فَهُوَ فَاسق لَيْسَ مُؤمنا وَلَا كَافِرًا وَلَا منافقاً وأجازوا مناكحته وموارثته وَأكل ذَبِيحَته قَالُوا وَإِن كَانَ من الصَّغَائِر فَهُوَ مُؤمن لَا شَيْء عَلَيْهِ فِيهَا وهب أهل السّنة من أَصْحَاب الحَدِيث وَالْفُقَهَاء إِلَى أَنه مُؤمن فَاسق نَاقص الْإِيمَان وَقَالُوا الْإِيمَان اسْم معتقده وَإِقْرَاره وَعلمه الصَّالح وَالْفِسْق اسْم عمله السيء إِلَّا أَن بَين السّلف مِنْهُم وَالْخلف اخْتِلَافا فِي تَارِك الصَّلَاة عمدا حَتَّى يخرج وَقتهَا وتارك الصَّوْم لَو مضى كَذَلِك وتارك الزَّكَاة وتارك الْحَج كَذَلِك وَفِي قَاتل الْمُسلم عمدا وَفِي شَارِب الْخمر وفيمن سبّ نَبيا من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وفيمن رد حَدِيثا قد صَحَّ عِنْده عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فروينا عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه ومعاذ بن جبل وَابْن مَسْعُود وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَعَن ابْن الْمُبَارك وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق ابْن رَاهْوَيْةِ رَحْمَة الله عَلَيْهِم وَعَن تَمام سَبْعَة عشر رجلا من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم أَن من ترك صَلَاة فرض عَامِدًا ذَاكِرًا حَتَّى يخرج وَقتهَا فَإِنَّهُ كَافِر مُرْتَد وَبِهَذَا يَقُول عبد الله بن الْمَاجشون صَاحب مَالك وَبِه يَقُول عبد الْملك بن حبيب الأندلسي وَغَيره وروينا عَن عمر رضي الله عنه مثل ذَلِك فِي تَارِك الْحَج وَعَن ابْن عَبَّاس وَغير مثل ذَلِك فِي تَارِك الزَّكَاة وَالصِّيَام وَفِي قَاتل الْمُسلم عمدا وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فِي شَارِب الْخمر وَعَن اسحق بن رَاهْوَيْةِ أَن من رد صَحِيحا عِنْده عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقد كفر
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَاحْتج من كفر من المذنبين بقول الله عز وجل {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فأنذرتكم نَارا تلظى لَا يصلاها إِلَّا الأشقى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى} فصح أَن من لم يكذب وَلَا تولى أَلا يصلاها قَالُوا وَوجدنَا هَؤُلَاءِ كلهم لم يكذبوا وَلَا توَلّوا بل هم مصدقون معترفون بِالْإِيمَان فصح أَنهم لَا يصلونها وَأَن المُرَاد بالوعيد الْمَذْكُور فِي الْآيَات المنصوصة إِنَّمَا هُوَ فعل تِلْكَ الأفاعيل من الْكفَّار خَاصَّة
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَاحْتج أَيْضا من كفر من ذكرنَا بِأَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن وَلَا ينهب نهبة ذَات شَرّ حِين ينهبها وَهُوَ مُؤمن وَترك الصَّلَاة شرك وَإِن كفرا بكم أَن ترغبوا عَن آبائكم وَمثل هَذَا كثير
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَمَا نعلم لمن قَالَ وَهُوَ مُنَافِق حجَّة أصلا وَلَا لمن قَالَ أَنه كَافِر نعْمَة إِلَّا أَنهم نزعوا بقول الله عز وجل {ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعْمَة الله كفرا وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار جَهَنَّم يصلونها وَبئسَ الْقَرار}
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَاحْتج من كفر من المذنبين بقول الله عز وجل {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فأنذرتكم نَارا تلظى لَا يصلاها إِلَّا الأشقى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى} فصح أَن من لم يكذب وَلَا تولى أَلا يصلاها قَالُوا وَوجدنَا هَؤُلَاءِ كلهم لم يكذبوا وَلَا توَلّوا بل هم مصدقون معترفون بِالْإِيمَان فصح أَنهم لَا يصلونها وَأَن المُرَاد بالوعيد الْمَذْكُور فِي الْآيَات المنصوصة إِنَّمَا هُوَ فعل تِلْكَ الأفاعيل من الْكفَّار خَاصَّة
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَاحْتج أَيْضا من كفر من ذكرنَا بِأَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن وَلَا ينهب نهبة ذَات شَرّ حِين ينهبها وَهُوَ مُؤمن وَترك الصَّلَاة شرك وَإِن كفرا بكم أَن ترغبوا عَن آبائكم وَمثل هَذَا كثير
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَمَا نعلم لمن قَالَ وَهُوَ مُنَافِق حجَّة أصلا وَلَا لمن قَالَ أَنه كَافِر نعْمَة إِلَّا أَنهم نزعوا بقول الله عز وجل {ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعْمَة الله كفرا وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار جَهَنَّم يصلونها وَبئسَ الْقَرار}
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)