دَلِيلا كَرَاهِيَة أَن نقُول يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين أَي عَن ذَلِك الْإِشْهَاد الْمَذْكُور فصح أَن ذَلِك الْإِشْهَاد قبل هَذِه الدَّار الَّتِي نَحن فِيهَا الَّتِي أخبرنَا الله عز وجل فِيهَا بذلك الْخَبَر وَقبل يَوْم الْقِيَامَة أَيْضا فَبَطل بذلك قَول بعض الأشعرية وَغَيرهَا وَصَحَّ أَن قَوْلنَا هُوَ نَص الْآيَة وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَإِنَّمَا أَتَى المخالفون مِنْهُم أَنهم عقدوا على أَقْوَال ثمَّ راموا رد كَلَام الله تَعَالَى وَكَلَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لَا يحل وَنحن وَللَّه الْحَمد إِنَّمَا أَتَيْنَا إِلَى مَا قَالَه الله عز وجل وَمَا صَحَّ عَن رَسُوله صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا بِهِ وَلم نحكم فِي ذَلِك بطراً وَلَا هوى وَلَا رددنا هما إِلَى قَول أحد بل رددنا جَمِيع الْأَقْوَال إِلَى نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنَن وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين كثيرا وَهَذَا هُوَ الْحق الَّذِي لَا يحل تعديه
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَأما أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء عليهم السلام فهم الَّذين ذكر الله تَعَالَى أَنهم المقربون فِي جنَّات النَّعيم وَأَنَّهُمْ غير أَصْحَاب الْيَمين وَكَذَلِكَ أخبر عليهم السلام أَنه رَآهُمْ فِي السَّمَوَات لَيْلَة أسرى بِهِ فِي سَمَاء سَمَاء وَكَذَلِكَ الشُّهَدَاء أَيْضا هم فِي الْجنَّة لقَوْل الله عز وجل {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ} وَهَذَا الرزق للأرواح بِلَا شكّ وَلَا يكون إِلَّا فِي الْجنَّة وَقد بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق من ثمار الْجنَّة ثمَّ تأوى إِلَى قناديل تَحت الْعَرْش وروينا هَذَا الحَدِيث مُبينًا من طَرِيق ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَأَنَّهُمْ الشُّهَدَاء وَبِهَذَا تتألف الْأَحَادِيث والآيات وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ تخرج الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وَالشُّهَدَاء من الْجنَّة إِلَى حُضُور الْموقف يَوْم الْقِيَامَة قيل لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق لسنا ننكر شَهَادَة الْقُرْآن والْحَدِيث الصَّحِيح بِدُخُول الْجنَّة وَالْخُرُوج عَنْهَا قبل يَوْم الْقِيَامَة فقد خلق الله عز وجل فِيهَا آدم عليه السلام وحواء ثمَّ أخرجهُمَا مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَة فِي الْجنَّة وَيخرجُونَ مِنْهَا برسالات رب الْعَالمين إِلَى الرُّسُل والأنبياء إِلَى الدُّنْيَا وكل مَا جَاءَ بِهِ نَص قُرْآن أَو سنة فَلَا يُنكره الأجاهل أَو مُغفل أَو رَدِيء الدّين وَأما الَّذِي يُنكر وَلَا يجوز أَن يكون الْبَتَّةَ فخروج روح من دخل الْجنَّة إِلَى النَّار فالمنع من هَذَا إِجْمَاع من جَمِيع الْأمة من مَقْطُوع بِهِ وَكَذَلِكَ من دَخلهَا يَوْم الْقِيَامَة جَزَاء وتفضلا من الله عز وجل فَلَا سَبِيل إِلَى خُرُوجه مِنْهَا أبدا بِالنَّصِّ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق
الْكَلَام على من مَاتَ من أَطْفَال الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين قبل الْبلُوغ
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) اخْتلف النَّاس فِي حكم من مَاتَ من أَطْفَال الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين ذكورهم وإناثهم فَقَالَت الْأزَارِقَة من الخووارج أما أَطْفَال الْمُشْركين فَفِي النَّار وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنه يُوقد لَهُم يَوْم الْقِيَامَة نَار ويؤمرون باقتحامها فَمن دَخلهَا مِنْهُم دخل الْجنَّة وَمن لم يدخلهَا مِنْهُم أَدخل النَّار وَذهب آخَرُونَ إِلَى الْوُقُوف فيهم وَذهب النَّاس إِلَى أَنهم فِي الْجنَّة وَبِه نقُول
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَإِنَّمَا أَتَى المخالفون مِنْهُم أَنهم عقدوا على أَقْوَال ثمَّ راموا رد كَلَام الله تَعَالَى وَكَلَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لَا يحل وَنحن وَللَّه الْحَمد إِنَّمَا أَتَيْنَا إِلَى مَا قَالَه الله عز وجل وَمَا صَحَّ عَن رَسُوله صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا بِهِ وَلم نحكم فِي ذَلِك بطراً وَلَا هوى وَلَا رددنا هما إِلَى قَول أحد بل رددنا جَمِيع الْأَقْوَال إِلَى نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنَن وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين كثيرا وَهَذَا هُوَ الْحق الَّذِي لَا يحل تعديه
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَأما أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء عليهم السلام فهم الَّذين ذكر الله تَعَالَى أَنهم المقربون فِي جنَّات النَّعيم وَأَنَّهُمْ غير أَصْحَاب الْيَمين وَكَذَلِكَ أخبر عليهم السلام أَنه رَآهُمْ فِي السَّمَوَات لَيْلَة أسرى بِهِ فِي سَمَاء سَمَاء وَكَذَلِكَ الشُّهَدَاء أَيْضا هم فِي الْجنَّة لقَوْل الله عز وجل {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ} وَهَذَا الرزق للأرواح بِلَا شكّ وَلَا يكون إِلَّا فِي الْجنَّة وَقد بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق من ثمار الْجنَّة ثمَّ تأوى إِلَى قناديل تَحت الْعَرْش وروينا هَذَا الحَدِيث مُبينًا من طَرِيق ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَأَنَّهُمْ الشُّهَدَاء وَبِهَذَا تتألف الْأَحَادِيث والآيات وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ تخرج الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وَالشُّهَدَاء من الْجنَّة إِلَى حُضُور الْموقف يَوْم الْقِيَامَة قيل لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق لسنا ننكر شَهَادَة الْقُرْآن والْحَدِيث الصَّحِيح بِدُخُول الْجنَّة وَالْخُرُوج عَنْهَا قبل يَوْم الْقِيَامَة فقد خلق الله عز وجل فِيهَا آدم عليه السلام وحواء ثمَّ أخرجهُمَا مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَة فِي الْجنَّة وَيخرجُونَ مِنْهَا برسالات رب الْعَالمين إِلَى الرُّسُل والأنبياء إِلَى الدُّنْيَا وكل مَا جَاءَ بِهِ نَص قُرْآن أَو سنة فَلَا يُنكره الأجاهل أَو مُغفل أَو رَدِيء الدّين وَأما الَّذِي يُنكر وَلَا يجوز أَن يكون الْبَتَّةَ فخروج روح من دخل الْجنَّة إِلَى النَّار فالمنع من هَذَا إِجْمَاع من جَمِيع الْأمة من مَقْطُوع بِهِ وَكَذَلِكَ من دَخلهَا يَوْم الْقِيَامَة جَزَاء وتفضلا من الله عز وجل فَلَا سَبِيل إِلَى خُرُوجه مِنْهَا أبدا بِالنَّصِّ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق
الْكَلَام على من مَاتَ من أَطْفَال الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين قبل الْبلُوغ
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) اخْتلف النَّاس فِي حكم من مَاتَ من أَطْفَال الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين ذكورهم وإناثهم فَقَالَت الْأزَارِقَة من الخووارج أما أَطْفَال الْمُشْركين فَفِي النَّار وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنه يُوقد لَهُم يَوْم الْقِيَامَة نَار ويؤمرون باقتحامها فَمن دَخلهَا مِنْهُم دخل الْجنَّة وَمن لم يدخلهَا مِنْهُم أَدخل النَّار وَذهب آخَرُونَ إِلَى الْوُقُوف فيهم وَذهب النَّاس إِلَى أَنهم فِي الْجنَّة وَبِه نقُول
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٠)