(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَهَذَا حَدِيث قد روينَاهُ مُخْتَصرا كَمَا حَدَّثَاهُ عبد الله بن ربيع التَّمِيمِي حَدثنَا عمر ابْن عبد الْملك الْخَولَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر الْوراق الْبَصْرِيّ حَدثنَا أَبُو دَاوُد السجسْتانِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى حَدثنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة حَدثنِي أبي عَن عَامر الشّعبِيّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الوائدة والمؤودة فِي النَّار قَالَ بن زَكَرِيَّا ياابن أبي زَائِدَة قَالَ أبي فَحَدثني أَبُو إِسْحَاق بن عَامر حَدثهُ بذلك عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَهَذَا مُخْتَصر وَهُوَ على مَا ذكرنَا أَنه عليه السلام إِنَّمَا عني بذلك الَّتِي بلغت لَا يجوز غير هَذَا لما ذكرنَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق وَأما احتجاجهم بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبَائِهِم فَإِنَّمَا قَالَه عليه السلام فِي الحكم لَا فِي الدّين وَللَّه تَعَالَى أَن يفرق بَين أَحْكَام عباده وَيفْعل مَا يَشَاء لَا معقب لحكمه وَأَيْضًا فَلَا مُتَعَلق لَهُم بِهَذَا اللَّفْظ أصلا لِأَنَّهُ إِنَّمَا فِيهِ أَنهم من آبَائِهِم وَهَذَا لَا شكّ فِيهِ أَنهم تَوَالَدُوا من آبَائِهِم وَلم يقل عليه السلام أَنهم على دين آبَائِهِم وَأما قَوْلهم يَنْبَغِي أَن تصلوا على أَطْفَال الْمُشْركين وتورثوهم وترثوهم وَأَن لَا تتركوهم يلتزموا دين آبَائِهِم إِذا بلغُوا فَإِنَّهَا ردة فَلَيْسَ لَهُم أَن يعترضوا على الله تَعَالَى فَلَيْسَ تركنَا لصَلَاة عَلَيْهِم يُوجب أَنهم لَيْسُوا مُؤمنين فَهَؤُلَاءِ الشُّهَدَاء وهم أفاضل الْمُؤمنِينَ لَا يصلى عَلَيْهِم وَأما انْقِطَاع الْمَوَارِيث بَيْننَا وَبينهمْ فَلَا حجَّة فِي ذَلِك على أَنهم لَيْسُوا مُؤمنين فَإِن العَبْد مُؤمن فَاضل وَلَا يُورث وَقد يَأْخُذ الْمُسلم مَال عَبده الْكَافِر إِذا مَاتَ وَكثير من الْفُقَهَاء يورثون الْكَافِر مَال العَبْد من عبيده يسلم ثمَّ يَمُوت قبل أَن يُبَاع عَلَيْهِ وَكثير من الْفُقَهَاء يورثون الْمُسلمين مَال الْمُرْتَد إِذا مَاتَ كَافِرًا مُرْتَدا أَو قتل على الرِّدَّة وَهَذَا معَاذ بن جبل وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ومسرق بن الأجدع وَغَيرهم من الْأَئِمَّة رضي الله عنهم يورثون الْمُسلمين من أقاربهم الْكفَّار إِذا مَاتُوا وَللَّه تَعَالَى أَن يفرق بَين أَحْكَام من شَاءَ من عباده وَإِنَّمَا نقف حَيْثُ أوقفنا النَّص وَلَا مزِيد وَكَذَلِكَ دفنهم فِي مَقَابِر آبَائِهِم أَيْضا وَكَذَلِكَ تَركهم يخرجُون إِلَى أَدْيَان آبَائِهِم إِذا بلغُوا فَإِن الله تَعَالَى أوجب علينا أَن نتركهم وَذَلِكَ وَلَا نعترض على أَحْكَام الله عز وجل وَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كل مَوْلُود يُولد على الْملَّة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه ويشركانه
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) فَبَطل أَن يكون لَهُم فِي شَيْء مِمَّا ذكرنَا مُتَعَلق وَإِنَّمَا هُوَ تشغيب موهوا بِهِ لِأَن كل مَا ذكرنَا فَإِنَّمَا هِيَ أَحْكَام مُجَرّدَة فَقَط وَلَيْسَ فِي شَيْء من هَذِه الاستدلالات تنص على أَن أَطْفَال الْمُشْركين كفار وَلَا على أَنهم غير كفار وَهَذِه النكتتان هما اللَّتَان قصدنا بالْكلَام فَقَط وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق وَأما من قَالَ فيهم بِالْوَقْفِ فَإِنَّهُم احْتَجُّوا بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ سُئِلَ عَن الْأَطْفَال يموتون فَقَالَ عليه السلام أعلم بِمَا كَانُوا عاملين وَبِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها إِذا مَاتَ صبي من أَبنَاء الْأَنْصَار فَقَالَت
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) وَهَذَا مُخْتَصر وَهُوَ على مَا ذكرنَا أَنه عليه السلام إِنَّمَا عني بذلك الَّتِي بلغت لَا يجوز غير هَذَا لما ذكرنَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق وَأما احتجاجهم بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبَائِهِم فَإِنَّمَا قَالَه عليه السلام فِي الحكم لَا فِي الدّين وَللَّه تَعَالَى أَن يفرق بَين أَحْكَام عباده وَيفْعل مَا يَشَاء لَا معقب لحكمه وَأَيْضًا فَلَا مُتَعَلق لَهُم بِهَذَا اللَّفْظ أصلا لِأَنَّهُ إِنَّمَا فِيهِ أَنهم من آبَائِهِم وَهَذَا لَا شكّ فِيهِ أَنهم تَوَالَدُوا من آبَائِهِم وَلم يقل عليه السلام أَنهم على دين آبَائِهِم وَأما قَوْلهم يَنْبَغِي أَن تصلوا على أَطْفَال الْمُشْركين وتورثوهم وترثوهم وَأَن لَا تتركوهم يلتزموا دين آبَائِهِم إِذا بلغُوا فَإِنَّهَا ردة فَلَيْسَ لَهُم أَن يعترضوا على الله تَعَالَى فَلَيْسَ تركنَا لصَلَاة عَلَيْهِم يُوجب أَنهم لَيْسُوا مُؤمنين فَهَؤُلَاءِ الشُّهَدَاء وهم أفاضل الْمُؤمنِينَ لَا يصلى عَلَيْهِم وَأما انْقِطَاع الْمَوَارِيث بَيْننَا وَبينهمْ فَلَا حجَّة فِي ذَلِك على أَنهم لَيْسُوا مُؤمنين فَإِن العَبْد مُؤمن فَاضل وَلَا يُورث وَقد يَأْخُذ الْمُسلم مَال عَبده الْكَافِر إِذا مَاتَ وَكثير من الْفُقَهَاء يورثون الْكَافِر مَال العَبْد من عبيده يسلم ثمَّ يَمُوت قبل أَن يُبَاع عَلَيْهِ وَكثير من الْفُقَهَاء يورثون الْمُسلمين مَال الْمُرْتَد إِذا مَاتَ كَافِرًا مُرْتَدا أَو قتل على الرِّدَّة وَهَذَا معَاذ بن جبل وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ومسرق بن الأجدع وَغَيرهم من الْأَئِمَّة رضي الله عنهم يورثون الْمُسلمين من أقاربهم الْكفَّار إِذا مَاتُوا وَللَّه تَعَالَى أَن يفرق بَين أَحْكَام من شَاءَ من عباده وَإِنَّمَا نقف حَيْثُ أوقفنا النَّص وَلَا مزِيد وَكَذَلِكَ دفنهم فِي مَقَابِر آبَائِهِم أَيْضا وَكَذَلِكَ تَركهم يخرجُون إِلَى أَدْيَان آبَائِهِم إِذا بلغُوا فَإِن الله تَعَالَى أوجب علينا أَن نتركهم وَذَلِكَ وَلَا نعترض على أَحْكَام الله عز وجل وَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كل مَوْلُود يُولد على الْملَّة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه ويشركانه
(قَالَ أَبُو مُحَمَّد) فَبَطل أَن يكون لَهُم فِي شَيْء مِمَّا ذكرنَا مُتَعَلق وَإِنَّمَا هُوَ تشغيب موهوا بِهِ لِأَن كل مَا ذكرنَا فَإِنَّمَا هِيَ أَحْكَام مُجَرّدَة فَقَط وَلَيْسَ فِي شَيْء من هَذِه الاستدلالات تنص على أَن أَطْفَال الْمُشْركين كفار وَلَا على أَنهم غير كفار وَهَذِه النكتتان هما اللَّتَان قصدنا بالْكلَام فَقَط وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق وَأما من قَالَ فيهم بِالْوَقْفِ فَإِنَّهُم احْتَجُّوا بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ سُئِلَ عَن الْأَطْفَال يموتون فَقَالَ عليه السلام أعلم بِمَا كَانُوا عاملين وَبِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها إِذا مَاتَ صبي من أَبنَاء الْأَنْصَار فَقَالَت
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٣)